اتسعت دائرة التصعيد في مياه الخليج، مع إعلان السلطات
الإيرانية، الخميس، عن تعرّض محيط جزيرة قشم الاستراتيجية في مضيق هرمز لهجوم صاروخي أمريكي، بالتزامن مع كشف مصادر لوكالة "رويترز" عن استعدادات حوثية لتهديد الملاحة في مضيق باب المندب بناءً على توجيهات طهران.
وأكدت محافظة "هرمزغان" جنوبي إيران في بيان لها، أن القوات الأمريكية استهدفت مناطق قريبة من جزيرة قشم، فيما أوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن عملياتها –التي استمرت 90 دقيقة– استهدفت مواقع للدفاع الساحلي ومنظومات صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى المتنازع عليها مع الإمارات، بهدف "تقويض قدرة إيران على تهديد السفن التجارية".
ويأتي هذا التصعيد بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 تموز/يوليو الجاري، إنهاء وقف إطلاق النار الذي أُبرم في حزيران/يونيو الماضي، وذلك عقب هجمات إيرانية استهدفت سفن شحن في المضيق، وسط إصرار واشنطن على فرض مسارات إبحار لا تخضع للرقابة الإيرانية.
في المقابل، كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لـ"رويترز" أن القيادة الإيرانية أصدرت توجيهات للحوثيين في
اليمن بالاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب بالبحر الأحمر، كخطوة تصعيدية في حال استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية لشبكة الكهرباء الإيرانية.
وأفادت المصادر بأن جماعة الحوثي أتمّت استعداداتها لنشر صواريخ وطائرات مسيرة في المرتفعات اليمنية المطلة على الحديدة وخليج عدن، بانتظار "ساعة الصفر".
كما أشارت التقارير إلى أن ممثلين عن الحرس الثوري الإيراني المتواجدين في اليمن هم من سيتحكمون في قرار تفعيل هذا التهديد، الذي يرى خبراء طاقة أنه قد يؤدي إلى شلل كامل في مسارات تصدير النفط الخليجي، خاصة بعد اعتماد السعودية على ميناء ينبع كمسار بديل لنقل نحو 7% من إمدادات الطاقة العالمية.