من يقف خلف الترويج لنظرية المؤامرة في وفاة غراهام؟ معلومات مثيرة

لورلا لومر ناشطة يهودية وتدعم الرئيس ترامب بشدة- جيتي
أعادت وفاة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى الواجهة اسم الناشطة الأمريكية لورا لومر، بعدما كانت من أوائل الشخصيات التي أثارت شكوكًا حول أسباب رحيله، وروّجت لمزاعم تتحدث عن احتمال تعرضه لـ"اغتيال" أو "تسميم".

ورغم تأكيد الطب الشرعي في الولايات المتحدة، غياب أي دليل على شبهات جنائية حول وفاة غراهام  (71 عاما)، إلا أن لومر المعروفة بقربها من الرئيس دونالد ترامب والتيار المؤيد له، لم تكتفِ بالتشكيك في الرواية الطبية، بل ربطت وفاة غراهام بسلسلة أحداث سياسية سبقت رحيله، خصوصًا مواقفه المتشددة تجاه روسيا وإيران، وزيارته الأخيرة إلى أوكرانيا.

وواصلت لومر نشر تغريدات تخاطب فيها الجمهوريين، والسلطات الأمريكية بضرورة فتح تحقيق رسمي بوفاة غراهام، وذلك في حسابها عبر "إكس" الذي يتابعه نحو مليوني شخص.

وكتبت "آمل أن يُجرى تحقيق في وفاته المفاجئة. هناك ما يدعو للاعتقاد بأنه سُمِّم، ويجب إجراء فحص السموم في أسرع وقت ممكن في ضوء التهديدات الأخيرة التي وُجِّهت إليه من قِبَل خصوم أجانب".

من هي لورا لومر؟

بالبحث عن خلفيات لومر، واسمها الحقيقي لورا إليزابيث لومر (33 عاما)، فهي من أبرز الناشطات المعاديات للإسلام، والمؤيدات للاحتلال الإسرائيلي.

اشتهرت لومر باعتبارها واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل داخل التيار المؤيد لترامب، عبر نشاطها على الإنترنت وحملاتها الإعلامية التي ركزت على قضايا الهجرة والإسلام والسياسة الأمريكية الخارجية.

تخرجت لومر من جامعة باري في فلوريدا عام 2015، حيث درست الصحافة والإعلام. لاحقًا أصبحت شخصية بارزة في الإعلام اليميني البديل، وعملت مع منصات محافظة مثل "ريبل نيوز"، قبل أن تتحول إلى ناشطة تعتمد بشكل أساسي على شبكات التواصل الاجتماعي.


يهودية في قلب اليمين المتطرف

رغم انتمائها الديني اليهودي، أصبحت لومر واحدة من الشخصيات المقربة من التيار اليميني المتشدد في الولايات المتحدة، وهو أمر أثار جدلًا واسعًا بسبب علاقاتها ببعض الشخصيات والجماعات التي وُجهت إليها اتهامات بمعاداة السامية.

تصف لومر نفسها بأنها "يهودية فخورة"، لكنها في الوقت نفسه تبنت خطابًا متشددًا بشأن الإسلام والهجرة، وسبق أن وصفت نفسها بأنها "معادية للإسلام بفخر"، كما استخدمت خطابًا اعتبره منتقدوها معاديًا للمسلمين والمهاجرين.

كما ارتبط اسمها بتيارات تصف نفسها بأنها جزء من "القومية البيضاء" أو اليمين البديل، رغم أنها ترفض اتهامها بالعنصرية، وتقول إن مواقفها تستهدف الأيديولوجيات وليس الجماعات الدينية أو العرقية.

علاقتها بدونالد ترامب

برز نفوذ لومر داخل الحركة المؤيدة لترامب خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت من أبرز المدافعين عنه على منصات التواصل الاجتماعي، ورافقته في مناسبات انتخابية، من بينها سفرها معه على متن طائرته خلال حملته الانتخابية عام 2024.

ترامب نفسه سبق أن أثنى عليها، كما أعاد نشر بعض منشوراتها، ما منحها حضورًا أكبر داخل قاعدة "MAGA" (اجعلوا أميركا عظيمة مجددًا).

لكن قربها من ترامب لم يخلُ من الجدل، إذ واجه الرئيس السابق انتقادات من بعض الجمهوريين الذين اعتبروا تصريحاتها المتطرفة ونظريات المؤامرة التي تروجها عبئًا سياسيًا عليه.

واللافت أن حساب لومر عبر "إكس" تعرض للحظر عدة مرات بسبب تغريداتها التي تحرض على العنف، والكراهية، إلا أن استحواذ الملياردير إيلون ماسك على المنصة، كان كفيلا بإعادة حسابها بشكل كامل دون أي قيود.

وحاولت لومر دخول المعترك السياسي مبكرا، إذ خاضت انتخابات داخلية للحزب الجمهوري في ولاية فلوريدا عام 2020 وخسرت، قبل أن تجدد محاولتها في ولاية أريزونا عام 2024، وتخسر أيضا.