أشاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بالنجاح الجماهيري والتنظيمي لكأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكداً أن البطولة تسجل أرقاماً غير مسبوقة على مستوى الحضور الجماهيري والأجواء المصاحبة للمباريات.
وقال إنفانتينو خلال حديثه لوسائل الإعلام في نيويورك، إن البطولة الحالية تمثل "أكبر من أي حدث شهده العالم من قبل"، مضيفاً أن الملاعب والمدن المستضيفة تشهد إقبالاً جماهيرياً كثيفاً، إلى جانب حضور لافت للعائلات والنساء والأطفال.
وأضاف: "الملاعب ممتلئة، والمدن ممتلئة، والأجواء رائعة. من الجميل أن نرى هذا العدد الكبير من العائلات والأطفال والنساء في المدرجات".
وتقترب البطولة من تحطيم الرقم القياسي التاريخي لإجمالي الحضور الجماهيري المسجل في مونديال الولايات المتحدة 1994، والذي بلغ 3.4 ملايين متفرج. فبعد إقامة 44 مباراة من أصل 104، وصل إجمالي الحضور إلى 2.85 مليون متفرج، بمتوسط بلغ 64,796 متفرجاً للمباراة الواحدة، ونسبة إشغال وصلت إلى 99.6 بالمئة من السعة المتاحة.
وشهدت البطولة كذلك تسجيل رقم قياسي جديد للحضور اليومي، بعدما تابع 288,007 مشجعين أربع مباريات في يوم واحد، متجاوزين الرقم السابق البالغ 277,070 متفرجاً، والذي ظل صامداً لما يقارب 32 عاماً منذ مونديال 1994.
وأعرب إنفانتينو عن امتنانه للجماهير التي حضرت إلى الملاعب أو شاركت في فعاليات مهرجانات المشجعين، مؤكداً أن البطولة أفرزت أيضاً أسماء جديدة إلى جانب النجوم المعروفين، مشيراً بشكل خاص إلى حارسي الرأس الأخضر فوزينيا وكوراساو إلوي روم.
ورأى رئيس "فيفا" أن نتائج البطولة ومستوى المنافسة قدما دليلاً عملياً على نجاح قرار توسيع
كأس العالم إلى 48 منتخباً للمرة الأولى في التاريخ.
وفي سياق آخر، دافع إنفانتينو عن قرار تطبيق فترات
التبريد في جميع مباريات البطولة، موضحاً أن الهدف الرئيسي منها يتمثل في حماية اللاعبين وضمان تكافؤ الظروف بين جميع المنتخبات.
وللمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، يتم اعتماد فترتي تبريد خلال جميع المباريات عند الدقيقتين 22 و67، لمدة ثلاث دقائق لكل فترة، على أن تُضاف إلى الوقت بدل الضائع في نهاية كل شوط.
وقال إنفانتينو إن ارتفاع درجات الحرارة كان أحد أسباب القرار، لكنه شدد على أن العامل الأهم يتمثل في ضمان حصول جميع المنتخبات على الظروف نفسها بغض النظر عن اختلاف درجات الحرارة بين الملاعب والمدن المستضيفة.
وأضاف: "من الصعب قبول أن يتمكن مدرب من التأثير على مجريات مباراة بسبب ظروف الطقس، بينما لا تتاح الفرصة نفسها لمدرب آخر في مباراة مختلفة. نريد توفير الظروف ذاتها للجميع، ولهذا السبب تم اعتماد فترات التبريد في كل المباريات".
ونفى إنفانتينو وجود أي مكاسب مالية تعود على "فيفا" من وراء هذا الإجراء، مؤكداً أن جميع الاتفاقيات التجارية الخاصة بالبطولة أُبرمت مسبقاً، وأن القرار اتُخذ لأسباب رياضية وصحية فقط.
وأشار إلى أن فترات التبريد ربما ساهمت في الحفاظ على نسق المباريات حتى اللحظات الأخيرة، حيث تواصل المنتخبات اللعب والهجوم بكثافة عالية طوال 90 دقيقة، مضيفاً أن هذه الاستراحات القصيرة قد تساعد اللاعبين على استعادة طاقتهم والعودة لتقديم أفضل مستوياتهم.