غوتيريش يدعو لفرض ضرائب على عمالقة الوقود الأحفوري بعد أرباح بمليارات الدولارات

بعد أرباح بلغت 6.5 مليارات دولار.. غوتيريش يطالب بمحاسبة شركات الوقود الأحفوري - الأناضول
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الحكومات إلى فرض ضرائب استثنائية على شركات الوقود الأحفوري الكبرى، بعد تحقيقها أرباحا ضخمة خلال الأشهر الماضية، مطالبا بتوجيه العائدات لدعم الفئات الأكثر تضررا وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة٬ تحت ضغط تداعيات أزمة الطاقة العالمية والحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.

وقال غوتيريش، في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس" الأربعاء، إن أكبر ثماني شركات للوقود الأحفوري حققت أرباحا إضافية بلغت 6.5 مليارات دولار خلال الربع الأول من عام 2026.

وأضاف: "أحث الحكومات على فرض ضرائب على هذه الأرباح الاستثنائية، وتخصيص العائدات لدعم الأسر والمجتمعات الأكثر احتياجا، وتسريع التحول إلى طاقة نظيفة وبأسعار معقولة".

وتأتي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة في وقت شهدت فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في 28 شباط/ فبراير الماضي، وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية، ما انعكس على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة في عدد من الدول.

وحققت شركات الطاقة الكبرى مكاسب مالية كبيرة خلال فترة الأزمة، مستفيدة من الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات، رغم التراجع النسبي الذي شهدته الأسواق لاحقا.


ورغم انخفاض أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة، لا تزال آثار الارتفاعات السابقة تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، وسط استمرار الضغوط التضخمية وتباطؤ معدلات النمو الاقتصادي في العديد من الدول، وهو ما أثر على قطاعات إنتاجية وخدمية متعددة.

وفي سياق متصل، شهدت الأزمة انفراجة دبلوماسية بعد توقيع واشنطن وطهران، في 18 حزيران/ يونيو الجاري، "مذكرة تفاهم إسلام آباد" بشكل إلكتروني، قبل أن تنطلق في سويسرا، الأحد الماضي، جولة مفاوضات جديدة بوساطة قطرية باكستانية تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي ينهي الحرب.

ومن أبرز البنود التي تضمنتها المذكرة رفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم، بعدما تسبب إغلاقه خلال الحرب في اضطراب الإمدادات العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز وزيادة معدلات التضخم.

ويأتي تحرك غوتيريش في إطار دعوات أممية متزايدة لتحميل الشركات المستفيدة من الأزمات العالمية جزءا من الأعباء الاقتصادية، عبر فرض ضرائب استثنائية على الأرباح القياسية وتوجيهها لدعم الفئات المتضررة وتعزيز الاستثمارات في مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.