زعيم كوريا الشمالية يتعهد لشعبه بتعزيز القدرات الدفاعية

جرى التشديد خلال اجتماع الحزب على أهمية القوات النووية للبلاد- جيتي
تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بتعزيز قدرات بيونغ يانغ الدفاعية، معتبراً أن جهود التحديث العسكري التي تبذلها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تدفع المنطقة "إلى حافة حرب نووية"، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية اليوم الثلاثاء.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية عن كيم تأكيده، عقب اختتام اجتماع لحزب العمال الكوري استمر ثلاثة أيام، على "الموقف السياسي الثابت لحزبنا ودولتنا في تسريع وتيرة تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، وتوسيع قوة ردع ذاتية قوية وموثوقة تماماً".

وقال كيم إن "الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية كثفتا جهودهما بشكل متزايد ومعلن لتوسيع وتحديث القدرات العسكرية في المنطقة، بل وتسعى سيول إلى اقتناء غواصات تعمل بالطاقة النووية"، معتبراً أن مثل هذه التحركات هي التي تدفع الوضع في شبه الجزيرة الكورية إلى حافة الخطر النووي.


وأكدت وكالة الأنباء المركزية أنه جرى التشديد خلال اجتماع الحزب على أهمية القوات النووية للبلاد، وأن "ممارسة وضعها الكامل كدولة نووية يشكل السبيل الأمثل والوحيد للتعامل بفاعلية وثقة مع الوضع العسكري والسياسي الدولي غير المتوقع"، مشيرة إلى أن تطوير قوة الردع المستندة إلى التكنولوجيا النووية سيمضي قدماً بسرعة متزايدة.

وفي السياق، اعتبر هونغ مين، المحلل في "المعهد الكوري للتوحيد الوطني" في سيول، في تصريح لوكالة فرانس برس، أن خطاب كيم يمثل "سرداً يبرر تعزيز القدرات النووية بما يتماشى مع تحركات كوريا الجنوبية والولايات المتحدة".

وأضاف هونغ أن هذه الصياغة "تغلق فعلياً أي مجال لمحادثات نزع السلاح النووي، وتجعل من عدم إمكانية التراجع عن وضعها النووي أمراً واقعاً، بهدف استخدام الأسلحة النووية كورقة ضغط دبلوماسية واستراتيجية دائمة".

وتؤكد بيونغ يانغ مراراً أن وضعها كدولة نووية بات أمرًا "لا رجعة فيه"، وذلك منذ انهيار قمة هانوي عام 2019 بين كيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب الخلافات حول نطاق نزع السلاح وتخفيف العقوبات. وفي هذا الصدد، صرحت يو جونغ، شقيقة كيم التي تتمتع بنفوذ قوي، بأن السياسة النووية لبلادها تمثل "خطاً لا تراجع عنه"، مؤكدة غياب أي نية لدى النظام للتخلي عن ترسانته.

من جهة أخرى، دخلت الأزمة أروقة المباحثات الدولية؛ حيث قال رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونغ، الأسبوع الماضي، إن نظيره الأمريكي دونالد ترامب أبلغه خلال اجتماع مجموعة السبع في فرنسا بأن الوقت قد حان "لإيلاء الاهتمام لقضية كوريا الشمالية"، موضحاً أنه أبلغ ترامب بأن العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ باتت "غير فعالة".

يُذكر أن الكوريتين لا تزالان في حالة حرب من الناحية التقنية، إذ خضع الصراع بينهما (1950-1953) لسلسلة عقوبات دولية، وانتهى باتفاق هدنة ولم يتوج بمعاهدة سلام رسمية حتى الآن.