ألقى الرئيس الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد
البرادعي، الضوء على ما يمر به العالم العربي من مشكلات وأزمات، مستشهداً بمقال سابق له تناول فيه عدداً من المشكلات التي تواجهها المنطقة.
في تغريدة أثارت تفاعلاً واسعاً، كتب البرادعي تدوينة على صفحته بمنصة "إكس" قائلاً: "من مقالتي قبل أربع سنوات. هناك بعض الحقائق الأساسية التي ينبغي علينا تبنيها إذا أردنا تحسين حياتنا: لا أحد يمتلك الحقيقة المطلقة".
وأردف: "قدسية الحياة مطلقة؛ جميع البشر متساوون في الحقوق؛ حقوق الإنسان غير قابلة للتصرف؛ العلم مفتاح التقدم؛ الفقر شكل من أشكال العنف؛ الرحمة والتسامح جوهر الإنسانية؛ وفي النهاية لا بديل عن العيش معاً".
وأرفق البرادعي في تدوينته مقاله على قناة الجزيرة الإنجليزية وفقرة قال فيها: "تعاني الدول العربية وقضاياها من غياب العدالة والمساواة والتضامن في المنطقة"، كما انتقد ما وصفه بـ "حالة النفاق" التي تسيطر على التعاطي الأوروبي مع ملف المهاجرين.
وأشار في تدوينة على منصة "إكس"، إلى وجود تناقض وصفه بالصارخ في المواقف الأوروبية؛ حيث يسود استياء شديد في معظم دول القارة العجوز من المهاجرين والمشكلات المرتبطة بهم، لكن هذا الموقف يتبدل كلياً بمجرد انطلاق صافرة مباريات كرة القدم.
وأوضح البرادعي أنه "بقدرة قادر" يتحول
المهاجرون إلى ركائز أساسية، حيث نجد أن نصف الفرق وأهم اللاعبين في المنتخبات الأوروبية هم من أصول غير أوروبية، وهو ما عده تجسيداً لحالة من "النفاق" تظهر بوضوح مع كل نسخة من كأس العالم.
وفي تدوينة سابقة، ألقى البرادعي الضوء على ما وصفه بـ"مرحلة انتقالية ضبابية ومخيفة" يمر فيها العالم، حيث قال: "ما تقوم به
إسرائيل في
لبنان من إبادة ودمار وتخريب وقبلها في غزة تجعل المرء يتيقن من جديد أن الوحشية والبربرية التي يمكن أن ينحدر إليها الإنسان ما زالت معنا بلا حدود أو قاع".
وقال: "المخيف هو أن تدرك من جديد أن النظام الذي وُضع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية للحفاظ على الأمن العالمي وحماية الحد الأدنى من القيم الأساسية لكل إنسان هو نظام هش مليء بالثغرات والمعايير المزدوجة..".