مصر تدين افتتاح "سفارة" لأرض الصومال بالقدس وتصف الخطوة بانتهاك للقانون الدولي

القاهرة: خطوة أرض الصومال في القدس “باطلة ولا أثر قانوني لها” - جيتي
أدانت مصر، الخميس، إقدام ما يُسمى إقليم “أرض الصومال” الانفصالي غير المعترف به دوليا على افتتاح “سفارة مزعومة” له في مدينة القدس المحتلة، معتبرة الخطوة انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بوضع المدينة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إنها “تدين بأشد العبارات” ما وصفته بالإجراء غير القانوني والمرفوض، والمتمثل في إعلان افتتاح ممثلية دبلوماسية للإقليم في القدس.

وأضاف البيان أن هذه الخطوة تمثل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”، فضلا عن كونها “مساسا مباشرا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة”.

وأكدت الخارجية المصرية رفضها القاطع “لأي إجراءات أحادية تستهدف تكريس واقع غير قانوني في القدس المحتلة أو منح شرعية لكيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.

وشددت على أن القدس الشرقية “أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967”، وأن أي محاولات لتغيير وضعها القانوني أو التاريخي تُعد “باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني”.

وفي السياق ذاته، جددت مصر تأكيدها دعم وحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي خطوات من شأنها المساس بوحدة الدولة الصومالية أو الانتقاص من سيادتها.


إعلان إقليمي وردود متبادلة

وكان إقليم “أرض الصومال” الانفصالي قد أعلن، الثلاثاء الماضي، عزمه افتتاح سفارة له في القدس، في خطوة لاقت ترحيبا من إسرائيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام.

وقال سفير الإقليم لدى الاحتلال الإسرائيلي محمد حاجي، في منشور على منصة “إكس”، إن “سفارة جمهورية أرض الصومال ستُقام في القدس”، مشيرا إلى أنه سيتم افتتاحها قريبا، بالتزامن مع خطط لافتتاح سفارة إسرائيلية في هرجيسا، على حد تعبيره.

كما أشار إلى أن هذه الخطوة تعكس “الصداقة المتزايدة والاحترام المتبادل والتعاون الاستراتيجي” بين الجانبين.

وكان الاحتلال قد أعلن اعترافه بالإقليم الانفصالي في كانون الأول/ ديسمبر 2025، وهو ما قوبل برفض رسمي من الصومال، إلى جانب انتقادات إقليمية ودولية واسعة.

ويُذكر أن “أرض الصومال” أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، لكنها لم تحظ منذ ذلك الحين بأي اعتراف دولي رسمي، رغم أنها تعمل ككيان يتمتع بإدارة سياسية وأمنية مستقلة.