عمال غزة يعيشون أقسى مرحلة بعد الإبادة وتدمير الاحتلال للسوق في القطاع

الإبادة حولت عمال غزة إلى متلقي مساعدات بدل أن يكونوا منتجين- جيتي
في هذا العام يحل يوم العمال العالمي الموافق الأول من مايو/أيار، بينما يعيش عمال قطاع غزة واحدة من أشد المراحل قسوة وتعقيدا، في ظل انهيار شبه كامل في سوق العمل جراء الإبادة الإسرائيلية.

يحل يوم العمال العالمي، على عمال قطاع غزة، وهم يعانون واحدة من أشد المراحل قسوة في حياتهم، في ظل تدمير الاحتلال، لسوق العمل وأي فرصة لدوران عجلة الحياة في القطاع والتي ستنعكس على أوضاعهم المعيشية.


الظروف الإنسانية والاقتصادية في القطاع توصف بـ"الكارثية"، نتيجة تداعيات الإبادة التي خلفت دمارا واسعا طال مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، ما أدى إلى انهيار شبه كامل في سوق العمل وارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة.

وفقد مئات الآلاف من العمال والموظفين في القطاعات الخاصة والحكومية مصادر دخلهم، بسبب الإبادة وتداعياتها وأصبحوا يواجهون مصيرا مجهولا، في ظل واقع إنساني كارثي للغاية.

وبحسب بيان صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، الخميس، ارتفعت معدلات البطالة في قطاع غزة إلى نحو 68 بالمئة خلال العام 2025.

فيما تراجعت نسبة المشاركة في القوى العاملة إلى نحو 25 بالمئة، مقارنة مع 40 بالمئة قبل الحرب، في مؤشر يعكس حجم الانهيار في سوق العمل.

وأضاف الجهاز أن نحو 74 بالمئة من العاملين سابقًا أصبحوا اليوم خارج سوق العمل أو ضمن فئة العاطلين، في حين تضررت فئة الشباب بشكل خاص.

وبلغت نسبة الشباب (15-29 عامًا) خارج التعليم والعمل والتدريب نحو 74 بالمئة، ما ينذر بتداعيات اجتماعية واقتصادية طويلة الأمد.

ولا تقتصر الأزمة على غزة فقط، إذ امتدت آثارها إلى الضفة الغربية، حيث ارتفعت معدلات البطالة إلى نحو 28 بالمئة في الربع الرابع من العام 2025، مقارنة مع 13 بالمئة في الربع الثالث من العام 2023، بالتزامن مع تراجع عدد العاملين في عدة قطاعات، أبرزها البناء والصناعة.


وفي هذا السياق، قالت وزارة العمل الفلسطينية في قطاع غزة، في بيان إنّ "سوق العمل الفلسطيني دخل مرحلة الشلل الاقتصادي الشامل نتيجة استمرار العدوان والحصار وإغلاق المعابر".

وأشارت الوزارة إلى ارتفاع البطالة في قطاع غزة إلى نحو 80 بالمئة، وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 84 بالمئة.

كما تراجعت الأنشطة الاقتصادية بنسبة تتراوح بين 83 بالمئة و98 بالمئة، إضافة إلى فقدان أكثر من 250 ألف عامل وظائفهم بشكل دائم، وفق الوزارة.