أجرى وفد من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في
سوريا، الثلاثاء، زيارة إلى
حي التضامن بالعاصمة
دمشق، والتقى عددا من ذوي ضحايا
المجزرة التي ارتكبها الضابط بالنظام المخلوع أمجد يوسف، وعناصر آخرون.
وقالت الهيئة التي تشكلت بمرسوم رئاسي في آب/ أغسطس
الماضي، في تصريحات نقلتها قناة "الإخبارية السورية" الرسمية، إن وفدا
منها "أجرى زيارة ميدانية إلى منطقة التضامن، للكشف على موقع المجزرة، ولقاء
عدد من الأهالي وذوي الضحايا، والاستماع إلى شهاداتهم حول الانتهاكات التي شهدتها
المنطقة".
وأكدت أن "الزيارة تضمنت شرح آليات رفع الدعاوى
بحق مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة، إلى جانب الإجابة عن استفسارات ذوي
الضحايا والمتضررين المتعلقة بالمسارات القانونية والإجراءات المتبعة ضمن إطار
العدالة الانتقالية".
ووفق الهيئة، شدد الوفد على أن "كشف الحقيقة
والاستماع إلى الضحايا وتوثيق شهاداتهم تشكل أساساً في مسار العدالة، والعمل مستمر
لمتابعة هذه الملفات وفق الأصول القانونية".
ولفت إلى أن "الزيارة تأتي ضمن الجهود
الميدانية التي تنفذها الهيئة في مختلف المناطق، لتعزيز التواصل المباشر مع
الأهالي، والمضي في مسار العدالة الانتقالية".
والجمعة، أعلن وزير الداخلية أنس خطاب، في بيان،
القبض على يوسف في منزله بقرية نبع الطيب بريف محافظة حماة وسط البلاد، فيما أعرب
ذوو الضحايا عن فرحتهم بذلك، وطالبوا بإنزال "الجزاء العادل" بحق شخص
طالما انتظروه خلف القضبان، بعدما ارتكب تلك المجزرة.
وفي 16 نيسان/ أبريل 2013، قتلت قوات النظام المخلوع
بمجزرة حي التضامن 41 مدنيا، وألقتهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقا على عظام بشرية
بالمنطقة.
وفي 27 نيسان/ أبريل 2022، نشرت صحيفة "ذا
غارديان" البريطانية، مقطعا مصورا قالت إن مجندا في مليشيا موالية للنظام
سربه، يُظهر قتل قوات "الفرع 227" التابع لمخابرات النظام العسكرية 41
شخصا على الأقل وإحراق جثثهم في حي التضامن.
وشوهد ضابط مخابرات نظام الأسد أمجد يوسف، الذي يظهر
وجهه بوضوح في الصور، وهو يطلق النار على المدنيين الذين اعتقلوا معصوبي الأعين
ومقيدي الأيدي.