أزمة في توريد الدوائر الإلكترونية حول العالم بسبب الحرب على إيران

ضربة معمل الجبيل في السعودية عطلت إنتاج مادة هامة للوحات الإلكترونية- CC0
تعرضت صناعة الإلكترونيات لضربة كبيرة، بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، جراء تعطل إمدادات المواد الخام الأساسية، وارتفاع أسعار لوحات الدوائر المطبوعة في الأجهزة الإلكترونية للهواتف والكمبيوترات وخوادم الذكاء الاصطناعي بسبب الحرب على إيران.

وتوقف إنتاج مركب راتنج بولي فينيلين إيثر عالي النقاء، وهو المادة الأساسية لصناعة رقائق لوحات الدوائر المطبوعة، بسبب الضربة التي تعرض لها مجمع الجبيل للبتروكيماويات في السعودية مطلع الشهر الجاري.

وذكر مصدر أن الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، التي تنتج نحو 70 بالمئة من إمدادات هذا المركب في العالم وتعمل في مجمع الجبيل على ساحل الخليج، لم تتمكن من استئناف الإنتاج، مما أدى إلى انخفاض حاد في توافر هذه المواد على مستوى العالم،. وتأثرت أيضا حركة الشحن من وإلى الخليج بشدة بسبب الحرب.

وتشهد أسعار لوحات الدوائر المطبوعة ارتفاعا منذ أواخر العام الماضي، مدفوعة بالطلب المتزايد على خوادم الذكاء الاصطناعي.


وذكرت ثلاثة مصادر في القطاع أن الطلب شهد تسارعا كبيرا منذ مارس آذار، إذ يسعى المصنعون لتأمين إمدادات المواد الخام بسرعة وتخفيف أثر الارتفاع الجنوني في التكاليف بحسب رويترز.

وذكر محللون في جولدمان ساكس في مذكرة صدرت في الآونة الأخيرة أن نيسان/أبريل وحده شهد ارتفاع أسعار لوحات الدوائر المطبوعة بما يصل إلى 40 بالمئة مقارنة آذار/مارس.

وأضافوا أن مزودي خدمات الحوسبة السحابية مستعدون لقبول المزيد من الزيادات، إذ يتوقعون أن يتجاوز الطلب المعروض خلال السنوات القادمة.

وقال مسؤول تنفيذي في شركة دايدوك إلكترونيكس بكوريا الجنوبية، والذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن أولويته تحولت الآن من مقابلة العملاء إلى مقابلة الموردين، وأشار إلى أن وقت انتظار المواد الكيميائية مثل راتنج الإيبوكسي زاد إلى 15 أسبوعا من ثلاثة أسابيع في السابق.