أوقفت السلطات
المغربية رجلا إسرائيليا يبلغ من العمر 70 عامًا داخل فيلا فاخرة بمدينة مراكش،
بعد سنوات من ملاحقته دوليًا على خلفية اتهامات بالنصب والاحتيال عبر عدة دول، في
قضية وُصفت بأنها من أبرز ملفات الاحتيال العابر للحدود خلال السنوات الأخيرة.
أكدت القناة 12 العبرية
في تقرير صحفي أن الشرطة المغربية أوقفت الرجل الذي يدعى آفي جولان، يبلغ من العمر
70 عامًا، وذلك خلال عملية مداهمة ليلية في مدينة مراكش، بعد سنوات من ملاحقته بتهم
تتعلق بالنصب والاحتيال عبر دول عدة حول العالم.
وأشارت القناة إلى
أن توقيف المشتبه به جاء داخل فيلا فاخرة كان يقيم فيها تحت هوية مزيفة باسم "يائير
بيبير"، حيث يُعد من أبرز المطلوبين دوليًا في قضايا احتيال منظمة، صدرت بحقه
مذكرات توقيف عبر الإنتربول، على خلفية شبهات بتورطه في عمليات نصب طالت مئات، وربما
آلاف الأشخاص، في دول مختلفة.
وتابعت القناة أن التحقيقات
الأولية تشير إلى أن الرجل اعتمد لسنوات طويلة على انتحال شخصيات متعددة، بينها رجل
أعمال ثري أو وريث لعائلات اقتصادية معروفة، مستغلًا وثائق مزورة وجوازات سفر بأسماء
مختلفة، ما مكنه من التنقل بين دول عدة دون كشف هويته الحقيقية.

ولفت التقرير إلى أن
أسلوبه كان يقوم على إقناع ضحاياه، ومن بينهم أفراد من الجاليات اليهودية في دول مختلفة،
بوجود استثمارات أو مشاريع خيرية أو فرص تمويل، قبل أن يحصل منهم على أموال تحت ذرائع
متعددة، ثم يختفي أو يقطع التواصل معهم.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحت القناة 12 أن
من بين الوقائع التي جرى توثيقها، محاولات نصب ادعى فيها المتهم جمع تبرعات لليهود
في المغرب أو تمويل رحلات ومشاريع إنسانية، حيث تمكن في بعض الحالات من الحصول على
مبالغ مالية قبل انكشاف أمره، بحسب شهادات ضحايا أوردها التحقيق.
كما أشارت إلى أن آفي
جولان سبق أن أمضى نحو 35 عامًا داخل السجون في إسرائيل على خلفية قضايا احتيال وتزوير،
وواجه ما يقرب من 100 قضية جنائية، إلا أنه عاد لاحقًا إلى ممارسة أنشطة احتيالية بعد
الإفراج عنه، وفق ما جاء في التقرير.
وأضافت القناة أن السلطات
المغربية قامت بنقل المشتبه به من مراكش إلى السجن المركزي في العاصمة الرباط، حيث
سيبقى رهن الاحتجاز في انتظار استكمال إجراءات تسليمه، في وقت تتواصل فيه التنسيقات
مع جهات دولية معنية بملفاته القضائية.
ونقل التقرير عن مصادر
في أجهزة إنفاذ القانون المغربية أن القضية تعد من أكثر ملفات الاحتيال تعقيدًا، نظرًا
لتعدد هويات المتهم وتشعب نشاطه عبر قارات مختلفة، إضافة إلى استخدامه وثائق مزورة
منسوبة إلى مؤسسات مصرفية دولية لإقناع ضحاياه.
واختتمت القناة 12
تقريرها بالإشارة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد حجم الأموال التي جرى الاستيلاء
عليها، وعدد الضحايا الفعليين في هذه القضية التي وُصفت بأنها واحدة من أبرز قضايا
الاحتيال العابر للحدود خلال السنوات الأخيرة.