بلومبيرغ عن ترامب: إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي ولن تحصل أموالها المجمدة

لم تصدر إيران حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن تفاصيل اتفاق شامل- جيتي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي إلى أجل غير مسمى، مؤكداً في الوقت ذاته أنها لن تحصل على أي أموال مجمدة لدى الولايات المتحدة.

وقال ترامب إن اتفاقاً لإنهاء الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" وإيران أواخر شباط/ فبراير الماضي بات قريباً من الاكتمال، مشيراً إلى أن المحادثات بشأن اتفاق دائم قد تُعقد "على الأرجح" خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأضاف: "معظم النقاط الرئيسية تم الانتهاء منها، وسيمضي الأمر بسرعة كبيرة"، في إشارة إلى تقدم المفاوضات، بحسب ما نقلت وكالة "بلومبيرغ ".

ولم تصدر إيران حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن تفاصيل اتفاق شامل، باستثناء إعلانها فتح مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار، كما لم تؤكد ما ذكره ترامب حول تقديم طهران تنازلات، خصوصاً فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

وتراجعت أسعار النفط والوقود والغاز الطبيعي بشكل ملحوظ، مدفوعة بتفاؤل الأسواق بإمكانية استئناف تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز بشكل آمن.

وانخفض خام برنت إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل، متخلياً عن معظم مكاسبه التي حققها منذ اندلاع الحرب، فيما قادت أسعار الديزل في الولايات المتحدة وأوروبا موجة التراجع في قطاع الطاقة.

وأوضح ترامب أنه لم يحدد بعد الجهة التي سترأس الوفد الأمريكي في المحادثات المرتقبة مع إيران لتوقيع الاتفاق، لافتاً إلى أنه يدرس إمكانية السفر إلى باكستان التي استضافت الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وأشار إلى أن نائبه جيه دي فانس قاد الجولة السابقة من المحادثات، مضيفاً أنه يفكر في إرساله مجدداً إلى جانب صهره جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف.

وفيما يتعلق بمدة تعليق البرنامج النووي الإيراني، نفى ترامب أن يكون الاتفاق محدداً بـ20 عاماً، قائلاً إن التعليق سيكون "دون مدة محددة".

لا يزال الوضع في مضيق هرمز غير واضح، رغم إعلان إيران في وقت سابق فتحه خلال فترة الهدنة الممتدة لعشرة أيام بين "إسرائيل" ولبنان.

ورحب ترامب بهذه الخطوة، لكنه أكد أن الحصار الأمريكي المفروض على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها سيستمر حتى التوصل إلى اتفاق شامل "بنسبة 100 بالمئة".

في المقابل، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية أن طهران قد تعيد إغلاق المضيق إذا استمر الحصار، بينما أفادت وكالة "تسنيم" بضرورة تنسيق السفن العابرة مع القوات الإيرانية.

ولا يزال العديد من التجار والمحللين متشككين في إمكانية استئناف حركة الملاحة بشكل سريع وكامل، في ظل عدم وضوح موقف إيران بشأن فتح المضيق لجميع السفن بعد انتهاء الهدنة.
وكان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب، ما جعل إغلاقه عاملاً رئيسياً في تفاقم أزمة الطاقة العالمية وزيادة المخاوف من تباطؤ اقتصادي وارتفاع التضخم.

وفرضت الولايات المتحدة حصارها البحري يوم الاثنين الماضي، في حين أكدت إيران مراراً رغبتها في الحفاظ على السيطرة طويلة الأمد على المضيق، مع العمل على تشريعات تتيح فرض رسوم على السفن العابرة.