تعهدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بتقديم إجابات بشأن حالات
اختفاء ووفاة العديد من
العلماء والموظفين الحكوميين الحاصلين على تصاريح أمنية رفيعة المستوى خلال العامين الماضيين، وهو ما يعد اعترافاً ضمنياً بأن الدولة فقدت السيطرة على أمن نخبتها العلمية.
ووعدت ليفيت بتقييم القضية وما إذا كانت تستحق
التحقيق، وجاء ذلك رداً على سؤال من مراسل شبكة "فوكس نيوز" بيتر دوسي خلال المؤتمر الصحفي، حيث طلب أيضاً معرفة ما إذا كان هناك تحقيق حول إمكانية الوصول إلى المواد النووية أو المتعلقة بالفضاء السرية عقب اختفاء العلماء.
وذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن ما لا يقل عن 10 علماء ومسؤولين عسكريين وموظفين يعملون في برامج نووية وفضائية متقدمة، اختفوا أو توفوا في ظروف غامضة منذ تموز/يوليو 2023 وحتى اليوم، دون تقديم تفسيرات واضحة في بعض الحالات.
ترامب يأمل أن تكون "حالات الاختفاء صدفة"
بدوره، قال الرئيس ترامب للصحفيين أمس الخميس إنه شارك في اجتماع حول هذا الموضوع، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الحالات عشوائية، ومؤكداً أن الإدارة ستعرف الحقيقة في غضون أسبوع ونصف.
وأضاف ترامب أن بعض المفقودين كانوا أشخاصاً مهمين للغاية، مشيراً إلى أن الإدارة ستنظر في الأمر بجدية، وقال إن الولايات المتحدة تأمل أن تكون "حالات الاختفاء صدفة".
تغييبهم ونظرية المؤامرة
كان من بين أبرز الأصوات غير الراضية عن رد الحكومة على التهديد المزعوم للأمن القومي عضو الكونجرس عن ولاية تينيسي تيم بيرشيت، الذي زعم أن اللواء المتقاعد نيل مكاسلاند كان مرتبطاً بشكل وثيق ببرامج الأجسام الطائرة المجهولة السرية في البلاد.
وصرح بيرشيت لصحيفة "
ديلي ميل" بأنه كان يطالب بإجابات بشأن البحث عن الجنرال المتقاعد وآخرين، لكنه لم يتلقَّ أي إجابات من مجتمع الاستخبارات الأمريكي ومكتب التحقيقات الفيدرالي. قائلا" لقد تم جرّي باستمرار إلى متاهات مختلفة معهم، لذلك لا حاجة لي للتحدث معهم على الإطلاق".
بدوره، علق كريس سويكر، مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، على التقارير في مقابلة أُجريت معه مؤخراً، ورغم عدم ثبوت وجود صلة مباشرة بين الحالات، إلا أنه أشار إلى أنه إذا كان هناك نمط، فإن التفسير الأكثر عقلانية سيكون التجسس من قبل قوى أجنبية معادية.
كما تحدث المحلل في وزارة الخارجية ماريك فون رينينكامبف عن هذا الملف، مسلطاً الضوء على مستوى سرية المعلومات التي حصل عليها بعض المهنيين المذكورين، فيما تجنب كلا المسؤولين طرح تكهنات حول الأسباب غير العادية، وأعطيا الأولوية للأساليب القائمة على الذكاء التقليدي.
من جانبه، حذر آفي لوب، عالم الفيزياء وأستاذ جامعة هارفارد، من التسرع في الربط بين هذه القضايا، مؤكداً أن لكل حالة خلفياتها المختلفة، وأن القاسم المشترك بين العلماء المفقودين ليس كبيراً، داعياً إلى عدم إيلاء أهمية مبالغ فيها لهذه الحوادث.
هل تمت تصفيتهم؟
تتأرجح الفرضيات، وفق تقارير إخبارية، بين سيناريوهين: الأول هو تعرض هؤلاء الذين يُعدون كنوزاً بشرية لعملية "تطهير صامت" لوأد
أسرار لا يُراد لها الخروج للعلن، والثاني هو نقلهم قسراً إلى ما يُعرف بـ "المشاريع السوداء" في منشآت مخفية لاستكمال أبحاثهم بعيداً عن الرقابة والبرلمانات.
ماذا تشمل قائمة العلماء المغيبين والمتوفين؟
وبحسب تقرير لـ"شبكة فوكس نيوز"، تشمل قائمة العلماء والموظفين الحكوميين الذين اختفوا أو ماتوا خلال العامين الماضيين:
- اللواء المتقاعد
نيل مكاسلاند، الذي اختفى في 27 شباط/فبراير الماضي، وعثرت السلطات على هاتفه ونظارته في منزله بينما فقدت حذاء المشي ومحفظته ومسدسه.
-
مونيكا ريزا، مهندسة الطيران التي اختفت أثناء التنزه في غابة أنجيليس الوطنية في حزيران/يونيو 2025، بعد أن أشار صديقها الذي كان يتقدمها أنها اختفت فجأة.
-
ستيفن جارسيا، المقاول الحكومي، اختفى في آب/أغسطس 2025 بعد مغادرته منزله حاملاً مسدساً، وترك هاتفه ومحفظته وسيارته.
-
كارل غريلمير، عالم الفيزياء الفلكية في معهد كاليفورنيا للتقنية، أُطلق عليه النار وقُتل أمام منزله في شباط/فبراير الماضي، وأُلقي القبض على مشتبه به.
-
نونو لوريرو، عالم الفيزياء في معهد ماساتشوستس، أُطلق عليه النار في منزله، وربطت السلطات مقتله بمشتبه به انتحر لاحقاً.
-
فرانك مايوالد، مهندس يعمل في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، توفي في تموز/يوليو 2024 دون الكشف عن سبب الوفاة.
-
ميليسا كاسياس، موظفة إدارية تعمل في مختبر لوس ألاموس، اختفت في حزيران/يونيو 2025، وعثرت عائلتها على سيارتها وهواتفها بعد إعادة ضبطها.
-
أنتوني تشافيز، موظف متقاعد يعمل في مختبر لوس ألاموس، وشوهد آخر مرة في منزله في أيار/مايو 2025.
-
جايسون توماس، وهو المدير المشارك في شركة نوفارتيس، عُثر على جثته في بحيرة بعد ثلاثة أشهر من اختفائه.
ماذا سيحدث بعد ذلك؟
صرحت السلطات سابقاً لـ"
مجلة "نيوزويك" بأنها على علم بالتكهنات المحيطة بقضية اللواء المتقاعد نيل مكاسلاند، لكن ليس لديها معلومات مؤكدة تثبت وجود أي صلة بين اختفائه وأي تحقيق آخر في قضية شخص مفقود.
وأضافت المجلة أنها بصدد متابعة إجراءات إدارة البيت الأبيض بشأن ما إذا كانت ستعلن فتح تحقيق رسمي في الروابط المحتملة بين وفيات واختفاء الخبراء.