الأردن تدين مصادقةَ الاحتلال على إقامة 34 مستوطنة جديدة بالضفة

الكابينت الإسرائيلي وافق "سرا" على إقامة 34 مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة- الأناضول
أدانت وزارة الخارجية الأردنية الخميس، مصادقةَ حكومة الاحتلال الإسرائيلي على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة؛ في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتقويض لحلّ الدولتين ولحق الشعب الفلسطيني في تجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي "رفضَ المملكة المطلق وإدانتَها الشديدة لأيّ محاولات إسرائيلية لفرض السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، في خرقٍ للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصًا القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس، إضافة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكّد على عدم قانونية بناء المستوطنات وإجراءات ضمّ أراضي الضفة الغربية.

وجدّد المجالي التأكيد أنّ لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، وأنّ جميع الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير شرعية وغير قانونية، بحسب منشور نشرته الوزارة على منصة "إكس" (تويتر سابقا).


وطالب المجالي المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف إجراءاتها التوسّعية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، وتلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

وفي وقت سابق، حذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان، من أن قرار إسرائيل إقامة 34 مستوطنة جديدة يخدم سياسات ضم الضفة الغربية المحتلة ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة.

وقال رئيس الهيئة (حكومية)، في بيان، إن قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" يتضمن إقامة 34 موقعا استيطانيا جديدا.

وأضاف أنه يمثل محاولة لفرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض الفلسطينية، عبر تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وعزل تجمعاتها، وفرض واقع ديموغرافي جديد يخدم سياسات الضم.


وأوضح أن توزيع هذه المواقع يكشف عن استهداف ممنهج لشمالي الضفة الغربية، لا سيما محافظة جنين، إلى جانب محافظة الخليل (جنوب)، التي ستشهد إقامة 10 مواقع جديدة.

وتابع: فضلًا عن مناطق محاذية للخط الأخضر (الفاصل بين الضفة وإسرائيل)، في خطوة تهدف إلى "تذويب الحدود الجغرافية" وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة.

وأشار شعبان إلى أن "إسرائيل" قررت خلال عام 2025 فصل 13 حيا استيطانيا واعتبارها مستوطنات قائمة بذاتها، وإقامة 22 موقعا استيطانيا، ثم 19 موقعا إضافيا، ضمن "نهج تراكمي ومنهجي" لتوسيع الاستيطان.

واعتبر أن هذا التصعيد يمثل "استغلالا واضحا للظرف الإقليمي والانشغال الدولي"، في محاولة لتمرير "مخططات كبرى".


وقال إن هذه الإجراءات "باطلة ولاغية ولن تنشئ حقا أو تكسب شرعية"، مشددا على "تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه الوطنية".

والخميس، ذكرت قناة "إسرائيل 24" (خاص) أن "الكابينت" وافق "سرا" على إقامة 34 مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة، وهو رقم قياسي في جلسة واحدة.

وبينما لم تذكر القناة تاريخا محددا لخطوة "الكابينت" هذه، قالت إنها تمت خلال جلسة عقدت أثناء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 شباط/ فبراير الماضي.

وزادت أن "الكابينت قرر إبقاء قراره سرا لتجنب الضغط الأمريكي خلال الحملة (الحرب)، وعلى خلفية إنذار (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب"، في إشارة إلى رفضه، وفق المعلن، ضم إسرائيل للضفة الغربية.