كشفت مصادر دبلوماسية أن الموقف الأمريكي بشأن اتفاق
وقف إطلاق النار في
لبنان شهد تحولًا لافتًا عقب مكالمة هاتفية بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، ما أسهم في تعقيد المسار الدبلوماسي.
وأفادت المصادر بحسب شبكة "
سي بي إس نيوز" بأن ترامب كان قد أُبلغ بأن وقف إطلاق النار المُعلن الخميس سيشمل منطقة الشرق الأوسط بما فيها لبنان، ووافق على ذلك، كما اعتقد الوسطاء ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاتفاق يتضمن الساحة اللبنانية.
غير أن هذا الموقف تبدل لاحقًا بعد الاتصال مع نتنياهو، وسط تأكيدات بأن تغيّر المواقف الأمريكية وبقايا حالة عدم الاستقرار داخل النظام الإيراني جعلا الجهود الدبلوماسية أكثر تعقيدًا.
وفي هذا السياق، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن هناك "سوء فهم مشروع" بشأن شروط وقف إطلاق النار، محمّلًا إيران مسؤولية الاعتقاد بأن الاتفاق يشمل أذرعها في لبنان، مع إشارته إلى رغبة أمريكية في أن تخفف "إسرائيل" من عملياتها العسكرية هناك، موضحًا أن تل أبيب عرضت "كبح نفسها قليلًا في لبنان".
من جهته، أعلن نتنياهو أنه وافق على السماح للدبلوماسيين الإسرائيليين بقبول طلب الحكومة اللبنانية إجراء محادثات، دون تقديم تفاصيل، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان.
في غضون ذلك، تستعد الولايات المتحدة لعقد محادثات دبلوماسية عاجلة الأسبوع المقبل في واشنطن، في محاولة لصياغة اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، حيث تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ غارات جوية تستهدف مواقع تابعة لحزب الله المدعوم من إيران، وسط سقوط ضحايا مدنيين لبنانيين.
وبحسب مصدرين مطلعين ومسؤول لبناني، فإن مكتب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يعمل على تنظيم محادثات ثلاثية، يقودها السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، إلى جانب السفيرة اللبنانية ندى حمادة موواد والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، في إطار بحث آلية إطلاق مفاوضات مباشرة. وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن ممثلين عن الجانبين سيلتقون الأسبوع المقبل في مقر الوزارة، بحسب الشبكة الأمريكية.