أقامت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في البلدات الحدودية جنوبي
لبنان الجمعة، طقوس "الجمعة العظيمة" عبر صلوات ومسيرات دينية، رغم استمرار غارات
الاحتلال الإسرائيلية.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن مسيحيين في قضائي مرجعيون وحاصبيا أقاموا رتبة الجمعة العظيمة، وهي طقوس دينية لإحياء ذكرى صلب المسيح، إضافة إلى جناز المسيح، وهي مسيرة ترمز لوداعه، وذلك في بلدات دير ميماس وبرج الملوك والقليعة وجديدة مرجعيون وكوكبا.
ويعد يوم "الجمعة العظيمة" من أبرز المناسبات الدينية المسيحية، حيث يحيي ذكرى صلب السيد المسيح وموته ودفنه وفق المعتقدات المسيحية.
وامتلأت الكنائس بالمشاركين رغم التوتر الأمني الذي يخيم على المنطقة، حيث رفعت الصلوات على وقع أجراس الكنائس، في مشهد يعكس تمسك السكان بممارسة شعائرهم الدينية، بحسب الوكالة.
ومن جانبهم، شدد رؤساء البلديات والأهالي على حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية، معتبرين أن هذه الطقوس تمثل رسالة تحد وصمود في وجه محاولات كسر إرادة السكان.
وأعرب الكاهن ميلاد كلاس، في كاتدرائية القديس بطرس للروم الملكيين الكاثوليك في جديدة مرجعيون، عن أمله بأن "ينعم الجنوب المتألم وكل لبنان بالأمن والسلام والاستقرار".
واقتصرت المسيرة الدينية في بلدة كوكبا على محيط الكنيسة، خلافا للسنوات السابقة، وسط تدابير أمنية اتخذها الجيش اللبناني والقوى الأمنية.
وألقى الكاهن جريس نهرا عظة قال فيها: "اليوم نصلي من أجل جنوبنا الجريح ولبنان الحبيب، ليحل فيه سلام المسيح مع فجر القيامة المجيدة".
وأفادت الوكالة في قضاء بنت جبيل بأن بلدات رميش ودبل وعين إبل أحيت الجمعة العظيمة ورفعت الصلوات وقرعت الأجراس حزنا.
وشنت دولة الاحتلال منذ فجر الجمعة هجمات جوية ومدفعية استهدفت 26 منطقة في لبنان، أغلبها في الجنوب، ما أدى إلى استشهاد 5 أشخاص وإصابة 15 آخرين.
وأسفر العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان منذ 2 آذار / مارس الماضي عن 1368 قتيلا و4138 جريحا، وفق آخر بيانات وزارة الصحة اللبنانية.
ويأتي هذا العدوان ضمن تداعيات الحرب التي تشنها دولة الاحتلال والولايات المتحدة على إيران، حليفة "حزب الله"، منذ 28 شباط/ فبراير الماضي، والتي خلفت آلاف الشهداء والجرحى، إلى جانب اغتيالات طالت شخصيات بارزة، في مقدمتها المرشد الأعلى علي خامنئي.
وتحتل "إسرائيل" مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024.