أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، خلال مشاركته في مؤتمر قمة أولويات المستثمرين الأجانب في ميامي، الجمعة، جدلاً واسعاً بسبب تصريحاته حول حرية طرح الأسئلة خلال جلسة الأسئلة والأجوبة، إضافة إلى حديثه عن مواجهة التهديد الإيراني.
وقال ترامب لحشد من المستثمرين إنه لا يطلب مراجعة الأسئلة مسبقًا، كما يفعل كثير من السياسيين، مضيفاً: "يمكنكم أن تسألوني أي شيء تريدونه… يمكنكم التحدث عن
الجنس، يمكنكم فعل ما يحلو لكم".
وأبرز ترامب في خطابه موقفه من إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة أصبحت "أقرب من أي وقت مضى لتحرير منطقة الشرق الأوسط من التهديد الإيراني"، مشيراً إلى أن بلاده تواصل استهداف مخزون الصواريخ الإيرانية وقاعدتها الصناعية الدفاعية.
وأضاف مازحاً: "على إيران أن تفتح مضيق ترامب… أقصد مضيق هرمز"، ما أثار ضحك الحضور، قبل أن يعتذر قائلاً: "معذرةً، أنا آسف جدًا… يا له من خطأ فادح". ثم أضاف مازحاً عن وسائل الإعلام: "ستقول وسائل الإعلام الكاذبة: 'لقد قال ذلك عن طريق الخطأ'… كلا، لا أرتكب أخطاءً، ليس كثيرًا".
ترامب وإبستين والجنس
في سياق متصل بحديث ترامب عن الجنس، أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في وقت سابق تساؤلات حول مدى معرفة ترامب بجرائم جيفري إبستين، المدان في قضايا استغلال جنسي.
ووفق ملخص مقابلة أجراها المكتب مع قائد شرطة بالم بيتش في فلوريدا عام 2019، تلقى القائد مايكل رايتر مكالمة من ترامب في تموز/يوليو 2006، حين بدأت التهم الأولى ضد إبستين بالظهور.
ونقل رايتر عن ترامب قوله: "الحمد لله أنك ألقيت القبض عليه، فالجميع يعلمون أنه يفعل ذلك". وأضاف ترامب أن سكان نيويورك يعرفون أفعال إبستين، واصفاً جيسلين ماكسويل شريكة إبستين بأنها شخصية "شريرة".
ورغم ذلك، أكدت وزارة العدل الأمريكية أنها لا تملك أي دليل يثبت أن ترامب اتصل بسلطات إنفاذ القانون في تلك الفترة.
وقال ترامب مراراً إنه لم يكن يعلم بجرائم إبستين، وأن علاقته به انتهت قبل القبض على الأخير للمرة الأولى. فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في 10 شباط/فبراير 2026: "ترامب صادق وشفاف بشأن إنهاء علاقته بإبستين"، مضيفة: "مكالمة هاتفية ربما حدثت أو لم تحدث في 2006… لا أعرف الإجابة على هذا السؤال".
ويذكر أن إبستين عُثر عليه ميتاً في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019 أثناء انتظار محاكمته في فترة حكم ترامب الأولى، فيما اعتُبرت وفاته رسمياً انتحاراً، إلا أن الواقعة أثارت نظريات مؤامرة مستمرة.