انتقدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي
ليفني ما وصفته “بتفكيك أسس الدولة في إسرائيل”، محذّرة من تحولات خطيرة في النظامين القانوني والسياسي، عقب إقرار
تشريعات جديدة ترى أنها تُقوض مبدأ سيادة القانون وتفتح الباب أمام "نظام قضائي ديني مواز".
وفي تصريحات حادة، قالت ليفني في منشور على منصة “إكس” الأربعاء٬ إن الدولة ذات السيادة تقوم على ثلاثة أسس: "إقليم محدد، قانون واحد يسري على الجميع، واحتكار الدولة لاستخدام السلاح"، معتبرة أن هذه الركائز لم تعد متوفرة في الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت أن “إسرائيل لا تملك حدودًا متفقًا عليها”، وأنها لم تعد تعتمد "نظامًا قانونيًا واحدًا للجميع"، بل باتت تشهد وجود "منظومة قانونية دينية موازية إلى جانب قوانين الدولة".
كما حذّرت من انتشار "ميليشيات مسلحة وعنيفة تتصرف دون رادع"، في إشارة إلى تصاعد أعمال العنف من قبل جماعات متطرفة.
اتهام مباشر للحكومة
واتهمت ليفني الحكومة الإسرائيلية بأنها "تعمل على تفكيك الدولة من الداخل"، مشددة على أن السياسات الحالية تمثل تهديدًا مباشرًا لطبيعة النظام السياسي والقانوني في البلاد.
وفي سياق متصل، انتقدت ليفني في منشور سابق الثلاثاء الماضي٬ إقرار ما يُعرف بـ"قانون التحكيم"، قائلة إن ما "منعته لسنوات خلال توليها وزارة العدل، مرّ أمس في الكنيست". في إشارة إلى إقرار قانون الإعدام.
ورأت أن هذا القانون يُكمل "عملية تدمير النظام القضائي الإسرائيلي"، من خلال إنشاء "منظومة قضائية بديلة تستند إلى الشريعة الدينية (التوراة)".
وأضافت: "لم يعد هناك قانون واحد ولا جهاز قضائي واحد لمواطني الدولة"، معتبرة أن الحكومة "تُدخل قوانين الدولة الدينية إلى حياة الجميع".
تأتي تصريحات ليفني في ظل جدل واسع داخل الاحتلال الإسرائيلي بشأن التعديلات القضائية التي تدفع بها حكومة بنيامين
نتنياهو، والتي يراها معارضون محاولة لإضعاف استقلال
القضاء وتعزيز الطابع الديني للدولة.
وشهدت السنوات الماضية احتجاجات متواصلة من قوى سياسية ومنظمات حقوقية، حذّرت من أن هذه التغييرات قد تُقوّض مبدأ الفصل بين السلطات، وتُعيد تشكيل النظام القانوني بما يخدم أجندات سياسية ودينية.