شرطة لندن: حريق متعمد يستهدف سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية

الحريق طال أربع سيارات إسعاف وتسبب بانفجار أسطوانات غاز دون تسجيل إصابات- الأناضول
قالت شرطة لندن، الاثنين، إن النيران أضرمت في أربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في شمال لندن، مشيرة إلى التعامل مع الواقعة على أنها جريمة كراهية معادية للسامية.

وأفادت وكالة "رويترز"، نقلا عن بيان لشرطة العاصمة، بأنه "تم فتح تحقيق بعد إضرام النيران في أربع سيارات تابعة لخدمة إسعاف المجتمع اليهودي في منطقة جولدرز جرين".

وتعود ملكية سيارات الإسعاف إلى منظمة "هاتزولا"، وهي منظمة تطوعية غير ربحية تستجيب لحالات الطوارئ الطبية.

وذكرت فرقة إطفاء لندن أنها دفعت بست عربات إطفاء و40 رجل إطفاء إلى مكان الحادث، مشيرة إلى تلقي البلاغات من السكان عند الساعة 01:40 بتوقيت غرينتش.

وأشارت الفرقة إلى أن "عدة أسطوانات غاز في سيارات الإسعاف انفجرت، مما أدى إلى تحطم نوافذ في مبنى سكني مجاور"، مؤكدة عدم ورود أنباء عن وقوع إصابات، مبينة أن الحريق أصبح تحت السيطرة بحلول الساعة 03:06 بتوقيت غرينتش.

وووفق "رويترز" تزايدت الهجمات ضد اليهود وأهداف مرتبطة بهم عالميا منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 على دولة الاحتلال الإسرائيلي، والذي أشعل الحرب في غزة.


وبدعم أمريكي، شنت دولة الاحتلال في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

وقال مارك جاردنر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "كوميونيتي سيكيوريتي ترست"، التي تقدم المشورة لنحو 290 ألف يهودي في بريطانيا بشأن المسائل الأمنية، إن هناك "تشابها واضحا مع هجمات إضرام النار المتعمدة المعادية لليهود التي وقعت في الآونة الأخيرة في لييج وروتردام وأمستردام".

وفي وقت سابق، فتحت الشرطة الهولندية تحقيقا في حريق اندلع منتصف الشهر الجاري عند مدخل كنيس يهودي في مدينة روتردام الساحلية، في حادث ترجح السلطات أنه ناجم عن عمل متعمد، وذلك دون تسجيل أي إصابات أو اعتقالات.


كما وقع حادث منفصل في الولايات المتحدة مؤخراً عندما قام رجل بصدم مركبته بكنيس قرب مدينة ديترويت في ولاية ميشيغان، في واقعة اعتبرتها السلطات عملا عنيفا استهدف الجالية اليهودية، قبل أن يُقتل المهاجم برصاص عناصر الأمن، دون تسجيل إصابات بين الموجودين داخل المبنى.

وتأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه المعابد اليهودية في عدة دول حالة من الاستنفار الأمني المتزايد، وسط مخاوف من احتمال استهدافها على خلفية التوترات الدولية والتصعيد العسكري المرتبط بالصراع بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال من جهة وإيران من جهة أخرى، مما دفع العديد من الحكومات الأوروبية إلى تعزيز إجراءات الحماية حول المؤسسات الدينية اليهودية.

ومنذ 28 شباط/فبراير تشن دولة الاحتلال والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه الأراضي المحتلة.