قال ريتشارد فونتين، الرئيس التنفيذي لمركز الأمن الأمريكي الجديد (CNAS)، وأمين صندوق أنثروبيك، إن
الولايات المتحدة تواجه حاليا نقاط قرار حاسمة، في الوقت الذي تدخل فيه الحرب مع إيران أسبوعها الثالث.
وأوضح في تغريدة على منصة "إكس"، أن الولايات المتحدة، منذ إدارة كارتر قاومت محاولات السيطرة على الخليج العربي، مبينا أن ذلك يفسر أهمية المنطقة، إذ إن الاقتصاد العالمي وكذلك الاقتصاد الأمريكي يتأثران بشكل مباشر بصدمات الإمدادات الكبرى في الشرق الأوسط، حتى في ظل ما يوصف بـ"الاستقلال في الطاقة".
وأشار إلى أن الرئيس دونالد
ترامب يواجه معضلة كبيرة، تتمثل بين إنهاء الحرب حاليا والتعايش مع نظام إيراني معاد ومجروح لكنه غير مدمر، ولا يزال قادرا على إغلاق
مضيق هرمز، أو الاستمرار في الحرب إلى أن تتمكن القيادة المركزية من تدمير جميع أهدافه العسكرية والعمل على فتح المضيق، مهما استغرق ذلك من وقت وبغض النظر عن التكاليف الاقتصادية.
ولفت إلى أن عدة دول في المنطقة تشير بهدوء إلى أن إنهاء الحرب في الوقت الراهن، رغم عدم دعمها لها، قد يؤدي إلى أسوأ السيناريوهات.
وبين أن ترامب محق في دعوة الحلفاء للانضمام إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة لفتح المضيق، مشيرا إلى أن بيان مجلس التعاون الخليجي الجديد يدل على احتمال انضمام دول الخليج، لكنه شدد على أن الدبلوماسية اللازمة لبناء وقيادة تحالف دولي ستكون مهمة صعبة وقد تأخرت بالفعل.
وأضاف أن دعوة الولايات المتحدة لفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة للمساعدة في تأمين المضيق تحمل دلالة واضحة، إذ غالبا ما تُصوَّر هذه الدول على أنها مستفيدة من الأمن دون أن تسهم في إنتاجه، إلا أن التحالف، بحسب قوله طريق ذو اتجاهين، وأن واشنطن تعتمد أيضا على دعم حلفائها.
وأكد أن من مصلحة الولايات المتحدة الحفاظ على متانة هذه العلاقات، مستشهدا بدور الدنمارك كلاعب رئيسي في تحالف البحر الأحمر، متسائلا عن موقفها من الانخراط تحت قيادة أمريكية بعد قضية غرينلاند، وكذلك عن موقف اليابان بعد مواجهتها الصين دون دعم أمريكي، وكوريا الجنوبية بعد إزالة منظومة "ثاد" من أراضيها.
وأشار إلى أن مسار الحرب لا يزال غير واضح، معتبرا أن الشعب الإيراني قد يكون الخاسر الأكبر، كونه عالقا في دولة منهكة لا تزال تحت حكم نظام موحد وقمعي ومتطرف.
وأكد أن على واشنطن بعد توقف القتال، إعادة النظر في استراتيجيتها الوطنية، مشددا على أن الصين تمثل التحدي الأكبر على المدى الطويل، وأن منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الساحة الحاسمة، رغم أن جميع الرؤساء منذ جورج دبليو بوش حاولوا تجنب التورط في الشرق الأوسط لكنهم انخرطوا فيه، واصفا ذلك بأنه فشل استراتيجي.