تلقى عدد من
الإيرانيين رسائل نصية عبر هواتفهم المحمولة من
الحرس الثوري الإيراني، تبشرهم بأن إيران تنتصر في الحرب، تزامنا مع انقطاع الاتصالات والإنترنت بشكل واسع في البلاد.
وتشير شبكة "سي إن إن" إلى أن هذه الرسائل التي التي أرسلت مباشرة إلى هواتف بعض المواطنين، تمثل جزء من حملة دعائية إيرانية واسعة النطاق لتصوير واقع الحرب بصورة ملفقة من قِبل الدولة للجمهور.
ويقول الحرس الثوري في إحدى الرسائل: "إن إدارة مضيق
هرمز قد عززت بشكل استثنائي قدرة إيران على التأثير في الحسابات الاقتصادية العالمية"، و"تم تعطيل القواعد الأمريكية في المنطقة".
وتجسد الرسالة الحرب على أنها "معركة منتصرة" أوشكت على الحسم، فيما لم يتضح عدد الأشخاص الذين أُرسلت إليهم هذه الرسالة.
ولم يتمكن الإيرانيون منذ بداية الحرب، من الوصول إلا إلى القليل من الأخبار من العالم الخارجي، وقد صرح بعضهم سابقا لشبكة "سي إن إن" بأن المعلومات التي يتلقونها تجعل من الصعب عليهم التمييز بين الحقائق والدعاية.
قال أحد الرجال إن انقطاع الإنترنت يجعل السكان غير قادرين على الوصول إلا إلى المواقع الإلكترونية الرسمية وأخبار الدولة، مضيفا أن الوضع يشبه ما يحدث "مثل كوريا الشمالية"، حيث يضطر الناس إلى "افتراض عكس" ما تقوله لهم وسائل الإعلام الحكومية.
كما أن إيران ليست الدولة الوحيدة التي تخوض حربا دعائية، إذ تنشر القيادة المركزية الأمريكية وإدارة الرئيس دونالد
ترامب مقاطع فيديو عن الصراع تبرز القوة العسكرية الأمريكية، مع تجاهل الخسائر الإيرانية.
وغالبا ما تظهر هذه المقاطع بأسلوب يشبه إعلانات الأفلام، إذ ترافقها موسيقى تصويرية، كما خضع بعضها للتدقيق بسبب تصويرها الحرب بصورة مثالية من خلال دمج لقطات لضربات صاروخية مع مشاهد من ألعاب فيديو مثل "كول أوف ديوتي" أو "غراند ثيفت أوتو".
ومنذ 28 شباط/ فبراير الماضي، تشن دولة الاحتلال والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، بينهم خامنئي ومسؤولون أمنيون، وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه الأراضي المحتلة.
وتستهدف إيران ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.