"حزب الله" يطلق عمليات "العصف المأكول".. وصفارات الإنذار تدوي بالأراضي المحتلة

100 صاروخ من لبنان نحو الاحتلال.. و"حزب الله" يعلن عملية "العصف المأكول" - إعلام حزب الله
أعلن حزب الله مساء الأربعاء إطلاق عمليات جديدة ضد الاحتلال الإسرائيلي تحت اسم "العصف المأكول"، في تصعيد عسكري يأتي في ظل استمرار المواجهات بين الجانبين منذ مطلع آذار/مارس الجاري.

وقال الحزب في بيان له:

«بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيمِ
﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾
صَدَقَ اللهُ العَلِيّ العَظِيم
تُعلن المقاومة الإسلامية إطلاق عمليات العصف المأكول.
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم﴾».

وفي السياق، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية مساء الأربعاء أن الحزب أطلق 100 صاروخ في رشقة واحدة من جنوب لبنان باتجاه مناطق في شمال الاحتلال.

وأضافت الهيئة أن صفارات الإنذار دوّت في مدن حيفا وعكا ومنطقة الكريوت وعدد من البلدات في شمال البلاد عقب الهجوم الصاروخي.

من جانبه أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صفارات الإنذار أيضاً في منطقة غوش دان وسط البلاد، بما يشمل تل أبيب والقدس والسهل الساحلي.

وقال الجيش إن إطلاق الإنذارات جاء بعد رصد صواريخ أُطلقت بشكل متزامن من لبنان وإيران.


سقوط صاروخ في تل أبيب

من جهتها أفادت القناة 12 الإسرائيلية باعتراض صاروخ في وسط الأراضي المحتلة٬ في حين بثت منصات عبرية على تطبيق تلغرام مقاطع مصورة تظهر لحظة سقوط صاروخ في تل أبيب دون تفاصيل إضافية.

وأشارت القناة إلى أن صواريخ أطلقت من لبنان سقطت أيضاً في منطقة مفتوحة في الجليل، مدعية عدم تسجيل إصابات.

وتسببت عمليات الاعتراض في سماع أصوات انفجارات قوية في عدة مناطق.



وفي المقابل قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن "حزب الله أطلق خلال الدقائق القليلة الأخيرة صواريخ على عدة مناطق داخل إسرائيل".

وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي يشن في الوقت نفسه هجمات على ما قال إنها منصات إطلاق صواريخ إضافية وبنى تحتية في مناطق مختلفة من لبنان، بالتوازي مع عمليات اعتراض الصواريخ.

وكان الحزب قد أعلن في 2 آذار/مارس الجاري بدء مهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية ردا على ما وصفه باعتداءات إسرائيلية متواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.


وفي تشرين الأول/أكتوبر 2024، أعلن الأمين العام للحزب نعيم قاسم إطلاق اسم "معركة أولي البأس" على الحرب مع الاحتلال الإسرائيلي التي اندلعت عقب تفجيرات أجهزة "البيجر" واغتيال الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله.

وفجر 1 آذار/مارس 2026، وبعد نحو 15 شهراً من اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم يلتزم به الاحتلال٬
وعقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية، أطلق حزب الله صواريخ باتجاه الأراضي المحتلة، ما أدى إلى اندلاع جولة جديدة من الحرب بين الجانبين.

ومنذ ذلك الحين، نفذ الحزب عشرات العمليات العسكرية التي استهدفت تجمعات ومواقع وقواعد عسكرية إسرائيلية.

في المقابل، يواصل الاحتلال شن غارات جوية مكثفة على لبنان، استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما بدأت في 3 آذار/مارس توغلا بريا محدوداً في الجنوب.

وأسفر العدوان الإسرائيلي عن استشهاد 634 شخصاً بينهم 91 طفلاً وإصابة 1586 آخرين، وفق ما أعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين الأربعاء.

وفي الوقت نفسه وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات بالإخلاء إلى سكان جنوب لبنان جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من البلدات في شرق البلاد، بالتزامن مع شن هجمات عنيفة على مناطق مختلفة من الأراضي اللبنانية.