احتجاجات حاشدة في إسبانيا بيوم المرأة تطالب بوقف الحرب على إيران

الشرطة قدرت أن حوالي 35 ألف شخص شاركوا في تجمعين منفصلين - جيتي
شهدت إسبانيا خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين في احتجاجات حاشدة بمناسبة يوم المرأة العالمي رفعوا خلالها شعارات تطالب بالمساواة وحقوق النساء، إلى جانب رسالة قوية ضد الحرب في الشرق الأوسط وطالبوا بوقفها وعودة السلام.

وتجمع آلاف المتظاهرين الأحد في عدة مدن إسبانية من بينها مدريد وبرشلونة وفالنسيا وإشبيلية وغرناطة وبلباو وسان سيباستيان، في مسيرات اتسمت بالتنوع الاجتماعي بين نساء ورجال وعائلات، ورفع المشاركون لافتات كتب عليها عبارات مثل "لا للحرب" و"مدافعات عن السلام"، في تكرار للشعار الذي عبّر عنه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال الأيام الماضية.

وفي العاصمة مدريد وحدها، قدرت الشرطة المحلية أن حوالي 35 ألف شخص شاركوا في تجمعين منفصلين، فيما ذكر المنظمون أن العدد الإجمالي للمشاركين في مختلف المسيرات وصل إلى 180 ألف متظاهر، كما قال المحتجون إنه من الضروري ربط النضال من أجل المساواة والحقوق الاجتماعية بالدعوة إلى السلام ووقف النزاعات المسلحة في العالم.

وطالب المتظاهرون، بحسب تقارير صحفية، بوضع حد للعدوان الذي تشهده المنطقة منذ نهاية شهر شباط / فبراير، وعبروا عن تضامنهم مع الشعب الإيراني والنساء هناك في ظل الصراع المستمر، وقد جاءت هذه التظاهرات في وقت يشهد فيه توترًا دوليًا نتيجة الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران، وما تلاه من ردود فعل وشجب دولي.

وأكد المشاركون في الاحتجاجات، أن القضايا النسوية الحقوقية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقضايا السلام والعدالة العالمية، وأكدوا رفضهم لأي تدخلات عسكرية أو سياسات تعرض المدنيين والعائلات للخطر، كما ردد بعض المتظاهرين شعارات مناهضة للفاشية والعنف بجميع أشكاله، مؤكدين أن النضال النسوي لا ينفصل عن الدفاع عن حقوق الشعوب المتضررة من الحروب.

من جهتها، أكدت الحكومة الإسبانية، ومن ضمنها نائبة رئيس الوزراء، دعمها لمطالب السلام وحقوق الإنسان، معتبرة أن البلاد لن تسمح باستخدام قواعدها العسكرية في العمليات التي تُسهم في إشعال النزاعات، في موقف يعكس رفض مدريد لأي توسع عسكري في المنطقة.

وتأتي هذه التظاهرات في ظل احتفالات دولية بيوم المرأة العالمي، حيث خرجت أيضًا حركات نسوية في بلدان أخرى للمطالبة بحقوق النساء والعدالة الاجتماعية والسلام في أنحاء العالم، في رسالة مشتركة تؤكد أن قضايا المساواة ووقف الحروب جزء لا يتجزأ من المطالب الإنسانية العميقة.