رجّح تحقيق عسكري أولي أن تكون القوات الأمريكية مسؤولة عن الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في
إيران يوم السبت الماضي، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الأطفال.
وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز، إن محققين عسكريين أمريكيين يرجحون أن تكون القوات الأمريكية هي المسؤولة عن هجوم استهدف مدرسة للبنات في إيران وأسفر عن مقتل عشرات الأطفال، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية ولم يُكملوا تحقيقهم.
وأضاف المسؤولان أنهما لا يستبعدان احتمال ظهور أدلة جديدة قد تشير إلى طرف آخر مسؤول عن الهجوم الذي استهدف المدرسة البنات في مدينة ميناب جنوب إيران.
واضطر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث الأربعاء الماضي، إلى فتح تحقيق في الواقعة، قائلا إن الجيش "لا يستهدف أهدافا مدنية مطلقا"، وأحال البنتاغون طلبات التعليق إلى القيادة المركزية (CENTCOM)، التي اعتبرت الكشف "غير مناسب" أثناء التحقيق.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني إن الضربة التي وقعت في اليوم الأول لهجمات مشتركة أمريكية-إسرائيلية على إيران أسفرت عن مقتل 150 طالبة، وتقع المدرسة الابتدائية في بلدة تبعد أكثر من 600 ميل من طهران، لكنها قريبة من الممر المائي الحيوي لمضيق هرمز.
وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه لم يكن على علم بأي ضربات في المنطقة، فيما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن "الضربة المميتة" قد تكون وقعت، خلال هجوم استهدف قاعدة بحرية تابعة للحرس الثوري، مجاورة للمدرسة.
ودعت
مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق، محذرة من تصنيف أي هجوم متعمد على مدنيين كجريمة حرب. وعرض التلفزيون الإيراني صورا من جنازة الضحايا، مع توابيت مغطاة بالأعلام الوطنية.
أما البيت الأبيض فلم يعلّق بشكل مباشر على التحقيق، غير أن المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت زعمت قائلة في بيان: "في حين أن وزارة الحرب تحقق حالياً في هذه المسألة، فإن النظام الإيراني يستهدف المدنيين والأطفال، وليس الولايات المتحدة الأمريكية".
من جهته، قال وزير الخارجية ماركو روبيو للصحافيين يوم الاثنين إن الولايات المتحدة لن تستهدف مدرسة عمداً، مضيفاً: "وزارة الحرب ستحقق في ذلك إذا كانت هذه الضربة من تنفيذنا، وأحيل سؤالكم إليهم".
وبموجب القانون الدولي الإنساني، يُرجح أن يشكل الاستهداف المتعمد لمدرسة أو مستشفى أو أي منشأة مدنية أخرى جريمة حرب، ويُعدّ هذا الهجوم من بين أسوأ حوادث استهداف المدنيين خلال عقود من الصراعات في الشرق الأوسط.