متضامنون في لندن يطالبون بحرية الأسيرات الفلسطينيات ووقف تسليح الاحتلال

دعا المشاركون الحكومة البريطانية إلى وقف تصدير الأسلحة للاحتلال الإسرائيلي ووقف دعمه سياسياً وعسكرياً.. عربي21
شهدت العاصمة البريطانية لندن مساء الجمعة وقفة تضامنية أمام مقر الحكومة البريطانية في وسط المدينة، طالب خلالها عشرات المتضامنين بالإفراج عن الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، ووقف تسليح ودعم الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع اقتراب اليوم العالمي للمرأة.

ونظّم الوقفة المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، حيث تجمع المشاركون رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تدعو إلى الحرية للأسرى والأسيرات، مؤكدين تضامنهم مع النساء الفلسطينيات المعتقلات وما يتعرضن له من ظروف اعتقال قاسية داخل السجون.

ودعا المشاركون الحكومة البريطانية إلى وقف تصدير الأسلحة للاحتلال الإسرائيلي ووقف دعمه سياسياً وعسكرياً، مطالبين بممارسة ضغوط حقيقية للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، خصوصاً النساء، في ظل ما وصفوه بانتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان داخل السجون.

وشهدت الوقفة أجواءً إنسانية وتضامنية، حيث جرى توزيع وجبات إفطار على الحضور من المسلمين وغير المسلمين في ظل شهر رمضان، في خطوة رمزية عكست روح التضامن والتكافل بين المشاركين.

وتخللت الفعالية كلمات لعدد من الشخصيات البارزة والنشطاء العرب والبريطانيين، من بينهم الممثلة البريطانية المعروفة جولييت ستيفنسون، إلى جانب المناضلة الفلسطينية زينب كمال.

وأكد المتحدثون أهمية تسليط الضوء على قضية الأسرى الفلسطينيين، وخاصة الأسيرات اللواتي يواجهن ظروف احتجاز صعبة.

وفي كلماتهم، عبّر عدد من المشاركين عن خيبة أملهم من موقف جزء من الحركة النسوية العالمية، معتبرين أنها لم تمنح قضية النساء الفلسطينيات الاهتمام الكافي مقارنة بقضايا نسوية أخرى حول العالم، رغم ما يواجهنه من اعتقال وتعذيب وإهمال طبي داخل السجون.

وأكد المشاركون في ختام الوقفة استمرار الفعاليات التضامنية والحراك الشعبي الداعم للقضية الفلسطينية حتى تحقيق الحرية للأسرى والأسيرات، ووقف الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.









وتواجه الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي أوضاعاً إنسانية وقانونية صعبة، في ظل تقارير حقوقية تتحدث عن انتهاكات متعددة تطال النساء المعتقلات، تشمل ظروف الاحتجاز القاسية وغياب الرعاية الصحية الكافية. وتفيد مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية بأن الأسيرات يتعرضن في كثير من الحالات لسياسات اعتقال تعسفي، وعمليات تفتيش مهينة، وحرمان من الزيارات العائلية، إضافة إلى الإهمال الطبي، ما يفاقم معاناتهن داخل السجون.

وتشير هذه التقارير إلى أن عدداً من الأسيرات محتجزات في إطار الاعتقال الإداري، وهو إجراء يسمح باحتجاز الأفراد لفترات طويلة دون توجيه تهم رسمية أو محاكمة. كما تشمل فئة الأسيرات أمهات وطالبات جامعيات وناشطات سياسيات، وبعضهن يعانين من أمراض مزمنة أو إصابات دون تلقي علاج مناسب.

وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن الأسيرات يواجهن أيضاً قيوداً على التعليم والتواصل مع العالم الخارجي، إلى جانب ظروف معيشية صعبة داخل الزنازين، مثل الاكتظاظ ونقص الاحتياجات الأساسية. وفي المقابل، تطالب منظمات فلسطينية ودولية بالإفراج عن الأسيرات وتحسين ظروف احتجازهن بما يتوافق مع القوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية السجناء وحقوق النساء.