تحقيق فرنسي يطال آل الفايد بتهم الاتجار الجنسي.. نظام مشابه لشبكة إبستين

أكثر من 150 ضحية اتهمن الفايد بالاغتصاب والاعتداء الجنسي وفق تحقيق أجرته شبكة "بي بي سي" في أيلول/سبتمبر 2024 - جيتي
فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً يطال رجل الأعمال المصري الراحل محمد الفايد وشقيقه الراحل صلاح، على خلفية اتهامات تتعلق بالإتجار بالبشر والاعتداءات الجنسية على الأراضي الفرنسية.

وتأتي هذه التطورات بعد تعرض بريطانيا لانتقادات حادة بسبب بطء تحقيقاتها على الرغم من تقدم أكثر من 150 ضحية بشكاواهن وفق تحقيق استقصائي أجرته شبكة "بي بي سي" في أيلول/سبتمبر 2024، وتضمن شهادات لنساء اتهمن الفايد بالاغتصاب والاعتداء الجنسي.


ووفق تقرير لوكالة فرانس برس، فعلى الرغم من الصورة الباذخة التي أحاطت بالفايد من خلال متاجر هارودز في بريطانيا وفندق ريتز في باريس واليخوت الفاخرة، كان رجل الأعمال المصري في صلب شبكة انتهاكات مفترضة حسبما يقول محامو نساء يشبهنه بالأمريكي المدان بجرائم جنسية إبستين.


وقالت مساعدته الشخصية السابقة كريستينا سفينسون للشرطة الفرنسية عن فترة عملها التي دامت عامين في فندق ريتز: "في كل مرة كنت ألتقي فيها محمد الفايد، كان يحاول الاعتداء عليّ".

وشهادة سفينسون ليست الوحيدة بشأن الجرائم المفترضة لمحمد الفايد الذي توفي عام 2023 عن 94 عاماً، حيث أفادت الشرطة البريطانية أن 154 ضحية تقدمن حتى الآن ليقلن إن المالك السابق لنادي فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز اعتدى عليهن.

وبسبب استيائهن من التحقيق الذي تجريه شرطة العاصمة لندن، توجهت بعض الضحايا إلى فرنسا طلبًا للعدالة. ومتحدثة لأول مرة عن محنتها قالت ريتشل لو، الموظفة السابقة لدى الفايد: "في إنجلترا يتجاهلون الاتجار بالبشر... يريدون فقط أن يجعلوا الأمر يتعلق بالفايد وهارودز".

وحسبما صرحت الضحايا لوكالة الأنباء الفرنسية، فإن التحقيق تُجريه "وحدة فرنسية متخصصة في مكافحة الاتجار بالبشر"، وقلن: "نشعر بارتياح لأن قضايانا باتت تُصنف فعلاً على أنها اتجار بالبشر".

ويقول محامو الضحايا إن الشهادات تساعد في رسم ملامح "نظام قوي" للاتجار بالبشر يُشبه النظام الذي أنشأه إبستين خلال الفترة نفسها.


وقالت المحامية إيفا جولي، القاضية السابقة وعضو البرلمان الأوروبي: "كما كان الحال مع إبستين، هناك استغلال محموم للشابات ونهج منظم لاستدراجهن مع آل الفايد".

وأضافت: "النمط هو نفسه: يتم اختيار الشابات المستضعفات وتوفير وسائل النقل والإقامة والعزل والمال الذي يُستخدم للترهيب أو الإفساد".