استشهد السفير الأمريكي لدى
الاحتلال مايك
هاكابي، بتقرير لموقع "جويش إنسايدر"، والذي أشار إلى أن
السعودية تقود
حملة ضده بسبب ما وصفها بتصريحات مجتزأة.
ونشر هاكابي الذي أثار موجة غضب خلال الأيام
الماضية، بعد حديثه مع الإعلامي الشهير تاكر كارلسون، بشأن "الحق
التوراتي" لليهود، بالسيطرة على المنطقة ما بين النيل إلى الفرات.
وقال السفير في منشور عبر حسابه بموقع إكس:
"كما كان سيقول بول هارفي، والآن بقية القصة"، في إشارة إلى برنامج الإعلامي
الأمريكي الشهير بول هارفي، والذي كان يختم بهذه العبارة برنامجه الإذاعي حول قصة
أو حدث تاريخي، ونهاية حديثه بفاجئ المستمعين بالكشف عن شخصيته الحقيقية أو الحدث
بالتفصيل الصادم للمستمعين".
ويقصد هاكابي من مشاركة التقرير، أن كارلسون،
اجتزأ من تصريحاته التي نشرت بشكل واضح، وأثارت ضجة عارمة، ولم يتضح المعنى في
محاولة للإشارة إلى أنه لم يقصد الدعوة إلى سيطرة الاحتلال على كل الدول المحيطة بفلسطين
المحتلة.
وهذه هي المحاولة الثانية، من قبل هاكابي،
لتضليل الرأي العام، بعد تصريحاته الواضحة، بشأن "الوعد التوراتي"
بالسيطرة على المنطقة من النيل إلى الفرات.
وكتب هاكابي منشوراً على حسابه بمنصة
"إكس" قبل أيام، زعم فيه أنه يوضح ما دار خلال مقابلته مع الإعلامي
الأمريكي تاكر كارلسون، حيث وصف النقاش بأنه كان ملتوياً ومربكاً حول تفسير معنى
الصهيونية، فيما تجاهل التطرق لتصريحه الداعمة لما يسمى بـ"دولة إسرائيل
الكبرى".
وقال مايك هاكابي: "ليس لدي أي فكرة عما
إذا كان تاكر يحاول أن يكون صعباً أم أننا كنا نتحدث دون أن نفهم بعضنا البعض،
لكنه بدأ النقاش حول الصهيونية بقوله إنه يريد أن يسألني بصفتي قساً معمدانياً
سابقاً عن "لاهوت" الصهيونية المسيحية".
وحاول هاكابي التهرب من مسؤولية تصريحاته
المثيرة للجدل، ملقيًا اللوم على تاكر بأنه دفعه نحو الحديث عن مواضيع أخرى،
قائلًا: "استمر تاكر في جرّ الموضوع إلى مناقشات حول مواضيع أخرى، حرفيًا دول
أخرى، أشياء لا علاقة لها باللاهوت وبالتأكيد ليست بإسرائيل أو الصهيونية أو أي
شيء آخر".
وأردف مفسرًا معنى الصهيونية قائلًا:
"الأمر بسيط: الصهيونية هي الإيمان بأن لإسرائيل الحق في الوجود بأمان وسلام.
هذا كل شيء. الأمر بسيط ومباشر"، وأضاف: "كثير من المسيحيين الذين لا
يملكون أساسًا لاهوتيًا لدعم إسرائيل هم في الواقع صهاينة لأنهم يدعمون حق إسرائيل
في الوجود بأمان وسلام".
واستشهد هاكابي بتصريحات البابا بنديكت السادس
عشر والبابا فرنسيس الذي زار دولة الاحتلال في أيار/مايو 2014، وأن كلاهما دعما
إسرائيل بنفس الطريقة، حيث قالا: "ليكن معترفًا به عالميًا أن لدولة إسرائيل
الحق في الوجود، وفي التمتع بالسلام والأمن داخل حدود متفق عليها دوليًا".
وأضاف أن البابا يوحنا بولس الثاني، الذي يمكن
وصفه بأنه أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في العقيدة المسيحية، كان أيضاً
"صهيونياً مسيحياً".
وكانت أعلنت أكثر من 17 دولة ومنظمة عربية
وإسلامية إدانتها لتصريحات مايك هاكابي الذي اعتبر فيها أن التقاليد التوراتية
تمنح "إسرائيل" الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.