ناشدت
الشرطة البريطانية
المواطنين الذين لديهم معلومات عن ادعاءات تتعلق بـ اتجار بالبشر واعتداءات جنسية تعود
لفترة التسعينيات، وذلك بعد ظهور هذه الادعاءات ضمن "ملفات إبستين" التي
نشرتها وزارة العدل الأميركية في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وجاء النداء من شرطة
مقاطعة ساري التي أعلنت أنها تبحث عن شهود محتملين يمكنهم تقديم شهاداتهم حول مزاعم
وقعت في
قرية فيرجينيا ووتر بين عامي 1994 و1996، بعد أن ظهرت هذه الادعاءات في تقرير
منقح صدر ضمن الملفات الأمريكية.
وتستند الشرطة في دعوتها
إلى جزء من تقرير يعود إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) من تموز / يوليو 2020، الذي ورد ضمن الوثائق، ويتضمن ادعاء لشخص زعم أنه
تعرض للتخدير ونقل إلى ما وصفه بـ "حفلات لشبكات استغلال الأطفال جنسيا"
في منتصف التسعينيات.
تفاصيل الادعاءات المنقولة
من الملفات
وتشمل المزاعم كذلك
ادعاءات من الشخص نفسه بأنه تعرض للدهس بسيارة زرقاء داكنة "كان يقودها الأمير
أندرو" سابقًا، ما تسبب له بإصابات في الأضلاع والساق، وفق ما ورد في الوثائق
التي تم نشرها.
كما تضمنت الوثائق
ادعاءات أخرى من امرأة ضد كل من أندرو مونتباتن-ويندسور (الأمير أندرو) وجيسلين ماكسويل،
المدانة بالاتجار بالجنس، تتعلق باعتداءات جنسية مزعومة.
وأوضحت الشرطة البريطانية
أنها، بعد مراجعة سجلاتها التاريخية وأنظمتها، لم تجد أي دليل على تقديم بلاغات رسمية
بهذا الشأن في وقت وقوع الحوادث المزعومة، مما دفعها إلى إطلاق نداء للمواطنين من أجل
الحصول على معلومات جديدة قد تساعد في التحقيق.
وأعلن الوكيل الوطني
للجريمة البريطانية دعمه للشرطة في تقييم المعلومات الواردة في ملفات إبستين، بهدف
تمكين "تقييم كامل ومستقل" لجميع البيانات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية،
بحسب ما ذكرت تقارير إعلامية بريطانية.
وتتزامن دعوة شرطة
ساري مع جهود بدأت تتسع في المملكة المتحدة لفحص جوانب أخرى من ملفات إبستين، بما في
ذلك ادعاءات مستندة إلى آلاف الصفحات التي صدرت عن وزارة العدل الأمريكية، ما دفع عدة
قوات شرطة بريطانية من بينها شرطة العاصمة لندن وشرطة إسكس وشرطة وادي التايمز إلى
فحص تفاصيل محتملة تتعلق بالأساليب المستخدمة في الاتجار والجريمة الجنسية وربطها بمواقع
داخل بريطانيا.
ويأتي هذا التطور في
وقت تصدر التحقيقات المتعلقة بعلاقة الأمير أندرو بملفات إبستين العناوين العالمية،
والخميس أعلنت الشرطة البريطانية اعتقال أندرو ماونتباتن-ويندسور، شقيق الملك تشارلز
الثالث، بتهمة سوء السلوك في المنصب العام في سياق التحقيقات ذاتها، في تطور غير مسبوق
بتاريخ الأسرة المالكة البريطانية.
وتؤكد الجهات الأمنية
أنها لا تزال تجري تحقيقات واسعة، وأن أي شخص يملك معلومات ذات صلة يمكنه الاتصال بالشرطة
عبر القنوات الرسمية لتقديم شهادته والمساعدة في التحقق من هذه الادعاءات التاريخية.