تضامنا مع غزة.. مخرجة فيلم "هند رجب" ترفض تسلم جائزة "سينما من أجل السلام" ببرلين

رسالة مفتوحة من 80 سينمائياً تهز مهرجان برلين: صمت مؤسسي وتضييق على التضامن مع غزة - فيلم "هند رجب" "إكس"
رفضت المخرجة التونسية كوثر بن هنية تسلم جائزة ألمانية منحت لفيلمها الوثائقي "صوت هند رجب" خلال حفل "سينما من أجل السلام" المقام على هامش مهرجان برلين السينمائي الدولي، بحضور شخصيات بارزة من بينها هيلاري كلينتون والممثل الأميركي كيفن سبيسي.

وخلال كلمة ألقتها أمام الحضور، شددت بن هنية على أن الحديث عن السلام لا يمكن فصله عن العدالة والمساءلة، مؤكدة أنها لا تشعر بالامتنان بقدر ما تشعر بـ"المسؤولية".


وقالت إن قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي يوثق الفيلم لحظاتها الأخيرة، ليست حادثة معزولة، بل هي ــ وفق تعبيرها ــ "نتاج نظام جعل قتلها ممكنا"، معتبرة أن ما جرى يمثل "جزءا من إبادة جماعية".

وانتقدت بن هنية، في كلمتها، تكريم الحفل لشخصيات قالت إنها "قدمت غطاء سياسيا لما وصفته بالإبادة"، عبر إعادة تأطير قتل المدنيين على أنه "دفاع عن النفس" أو نتيجة "ظروف معقدة".


وأضافت: إن السلام لا يمكن أن يكون "عطرا يرش فوق العنف"، مشددة على أن أي حديث عن السلام يجب أن يقوم على عدالة تستلزم المساءلة، قائلة: "من دون مساءلة لا يوجد سلام".

وأكدت المخرجة التونسية أن السينما ليست أداة لـ"غسل الصور" أو لتجميل الروايات، متهمة الجيش الإسرائيلي بقتل الطفلة هند رجب وعائلتها واثنين من المسعفين الذين حاولوا إنقاذها، "وبتواطؤ من حكومات ومؤسسات قوية"، وفق وصفها.

وأعلنت بن هنية أنها لن تستلم الجائزة، مشيرة إلى أنها ستتركها في مكان الحفل "كتذكير"، مؤكدة أنها لن تقبل أي تكريم إلا عندما يصبح السعي إلى السلام "التزاما قانونيا وأخلاقيا" متجذرا في مساءلة المسؤولين عن الجرائم.

ويستند فيلم "صوت هند رجب" إلى واقعة الطفلة الفلسطينية التي قتلت مع أفراد من عائلتها في قطاع غزة مطلع عام 2024، عقب مكالمات استغاثة مؤثرة مع الهلال الأحمر الفلسطيني، وهي حادثة أثارت تعاطفا دوليا واسعا قبل أن تتحول إلى مادة وثائقية وإنسانية حملت اسمها.