أنهى
رئيس طاجيكستان
إمام علي رحمون حالة الجدل المتعلقة بغيابه الذي استمر أكثر من أسبوعين، بظهور رسمي
في العاصمة دوشنبه، في خطوة بدت موجهة لطمأنة الداخل والخارج بشأن استقرار القيادة
السياسية في البلاد، بعد موجة من التكهنات بشأن حالته الصحية.
وأفادت الرئاسة الطاجيكية،
في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، بأن رحمون استقبل زو جيايي، الرئيسة الجديدة
لـ"
البنك الآسيوي" للاستثمار في البنية التحتية، حيث تناول اللقاء ملفات
التعاون الاقتصادي ومشروعات البنية التحتية، وفي مقدمتها خطة لبناء أكبر جسر في طاجيكستان،
بما يعزز الربط التجاري بين أوروبا وآسيا.
ويحظى ملف البنية التحتية
بأولوية لدى دوشنبه، باعتبارها دولة غير ساحلية تسعى إلى ترسيخ موقعها على طرق التجارة
الإقليمية، وسط تنافس دولي متزايد على مشاريع النقل والطاقة في آسيا الوسطى.
وكان غياب رحمون، البالغ
73 عامًا، قد أثار تساؤلات واسعة، لا سيما أن وسائل الإعلام الرسمية اعتادت تغطية أنشطته
بصورة يومية تقريبا، من دون أن تصدر توضيحات رسمية بشأن أسباب الابتعاد المؤقت عن الظهور
العلني.
ووصل رحمون إلى الحكم
عام 1992، في خضم اضطرابات أعقبت استقلال البلاد عن الاتحاد السوفياتي، قبل أن تنزلق
طاجيكستان إلى حرب أهلية استمرت حتى عام 1997، ومنذ ذلك الحين، عزز موقعه في السلطة
عبر تعديلات دستورية وانتخابات متعاقبة، مقدّما نفسه بوصفه ضامنا للاستقرار في بلد
يعاني هشاشة اقتصادية ومخاوف أمنية، خصوصًا مع جواره لـأفغانستان.
ورغم أن الظهور الأخير
لا يقدم إجابات مباشرة عن أسباب الغياب، فإنه يعيد التأكيد على استمرار الرئيس في إدارة
شؤون البلاد، في وقت تراقب فيه الأوساط السياسية والاقتصادية أي مؤشرات تتعلق بمستقبل
الحكم وترتيبات الخلافة في هذا البلد الواقع في قلب آسيا الوسطى.