القبض على داعية سلفي مصري بعد فيديو مسيء لوالدي النبي

ضبط صاحب فيديو "تصريحات دينية مغالطة" أثار البلبلة على مواقع التواصل - أرشيفية
أعلنت وزارة الداخلية المصرية، الخميس٬ إلقاء القبض على الداعية السلفي محمد حسن عبد الغفار، بعد تداول مقطع فيديو منسوب إليه على مواقع التواصل الاجتماعي تضمن تصريحات دينية وصفتها الوزارة بـ"المغالطة" وتسببت في حالة جدل واسع وغضب في الأوساط الدينية.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، إن الأمر يتعلق بمقطع فيديو جرى تداوله على أحد الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه صاحب الحساب وهو يدلي بـ"تصريحات دينية مغالطة بما يثير البلبلة في أوساط الرأي العام".


ونقل البيان عن مصدر أمني قوله إن الأجهزة المعنية تمكنت من تحديد هوية القائم على تلك التصريحات وضبطه، مؤكدا اتخاذ الإجراءات القانونية حياله، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتهامات أو موعد عرضه على جهات التحقيق.

وكان عبد الغفار قد أثار موجة غضب واستنكار واسعة، عقب انتشار مقطع فيديو قال فيه إنه يبغض والدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم "إرضاء لله عز وجل وولاء وبراء"، مضيفا: "والله وبالله وتالله، أنا أبغض أبويّ النبي، لأن الله يبغضهما، ولأن النبي يبغضهما"، وهي عبارات أثارت ردود فعل قوية في الأوساط الدينية، ولا سيما لدى الطرق الصوفية في مصر.

وفي هذا السياق، أعربت مشيخة عموم السادة الرفاعية في مصر عن إدانتها وشجبها الشديد لما وصفته بـ"التطاول الآثم والسب المشين" في حق عبد الله بن عبد المطلب وآمنة بنت وهب، والدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم.


وأكدت المشيخة، في بيان، أن ما ورد في الفيديو يمس ثوابت الدين الإسلامي ويخالف إجماع الأمة، مشددة على أن مقام النبي وآبائه وأهل بيته الأطهار "خط أحمر لا يجوز تجاوزه"، واعتبرت أن ما صدر يمثل "جريمة دينية وأخلاقية وقانونية" لما تسبب به من إساءة لمشاعر المسلمين وإثارة الفتنة.

وأعلنت المشيخة تحرك وفد قانوني من أبناء الطريقة الرفاعية للتقدم ببلاغ رسمي إلى النائب العام، مؤكدة عزمها سلوك جميع السبل القانونية المشروعة لردع أي إساءة تمس جناب النبي أو آل بيته الكرام.

وفي سياق متصل، أصدرت مشيخة عموم الطريقة الشهاوية البرهامية بيانا أعربت فيه عن استيائها مما تم تداوله في حق والدي النبي، محذرة من خطورة عدم المحاسبة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تصاعد الجدل حول الفيديو المنسوب إلى عبد الغفار، حيث دفع محتواه عددا من الشخصيات والجهات إلى الإعلان عن نيتها اتخاذ إجراءات قانونية، قبل أن تعلن وزارة الداخلية ضبط صاحب التصريحات المثيرة للجدل.