بنزيما يحدث عاصفة في السعودية بسبب "عرض مهين".. هل ينتقل إلى الهلال؟

بنزيما يتقاضى راتبا سنويا يبلغ 50 مليون يورو في عقد يمتد لثلاث سنوات- موقع الاتحاد
أحدث النجم الفرنسي كريم بنزيما، مهاجم نادي الاتحاد السعودي، عاصفة إعلامية ورياضية واسعة في المملكة، بعد رفضه عرضًا من النادي وُصف بـ"المهين" لتجديد عقده الذي ينتهي في صيف العام الجاري.

وأثيرت تكهنات حول رحيل بنزيما (38 عاما) المحتمل، وسط أنباء عن مفاوضات جارية مع الغريم الهلال منذ الخميس الماضي، وهو ما نقلته صحيفة "الرياض اليوم".

يشار إلى أن بنزيما يتقاضى منذ انتقاله إلى الاتحاد راتبا سنويا يبلغ 50 مليون يورو، في عقد يمتد لثلاث سنوات.

يأتي هذا التصعيد في ظل تراجع أداء الاتحاد في دوري روشن 2025-2026، حيث يحتل المركز السادس برصيد 31 نقطة فقط بعد 19 جولة، مع تعادل مثير 2-2 أمام الفتح أمس الجمعة، لكن دون مشاركة بنزيما الذي غاب عن المباراة بسبب الخلاف

رفض بنزيما عرض التجديد الذي قدمته إدارة الاتحاد، والذي اقترح الاكتفاء بحقوق الصور والإعلانات دون راتب ثابت، معتبرًا إياه إهانة لإنجازاته كفائز بالكرة الذهبية 2022 ودوره في تتويج الفريق بالدوري والكأس الموسم الماضي.

وأكد الصحفي بن جاكوبس في  أن بنزيما طلب استبعاده من قائمة مباراة الفتح، رغم مشاركته في التدريبات، وكرر الطلب نفسه لمباراة النجمة المقبلة، مشيرًا إلى عدم جاهزيته وسط التوتر في المفاوضات.

وأوضح فابريزيو رومانو أن اللاعب يصر على رفض العودة طالما العرض يقتصر على هذه الامتيازات، مما يعكس كسرًا في الثقة بين الطرفين

ولم تنفِ مصادر سعودية محلية مثل "عكاظ" أو "الجزيرة" وصف العرض بـ"المهين" بشكل صريح، بل تحدثت عن رفض بنزيما له لعدم رضاه الشخصي، مع الإشارة إلى أنه غير مرضٍ له.

ومع ذلك، أكدت تقارير فرنسية مثل "ليكيب" أن مقربين من اللاعب رأوا فيه إهانة، مما يبرز الاختلاف في الرؤى دون نفي رسمي سعودي مباشر.

ليست الأولى
ولم تكن هذه الأزمة الأولى لبنزيما مع الاتحاد؛ إذ شهدت مسيرته منذ انضمامه في حزيران/ يونيو 2023 صدامات سابقة، مثل الخلاف مع المدرب نونو سانتو الذي أدى إلى رحيله، وغيابات متكررة عن التدريبات في كانون أول/ ديسمبر 2023، بالإضافة إلى صراعات مع مارسيلو جاياردو شملت استبعاده من معسكر دبي وتدخله في صفقات النادي.

وأثرت هذه الخلافات على أدائه (9 أهداف في 20 مباراة هذا الموسم)، وأدت إلى انقسام جماهيري حول بقائه، مع شائعات عن عودة إلى أوروبا أو انتقال داخلي

وامتدت العاصفة إلى لاعبين آخرين في الاتحاد، حيث يضغط الجناح الفرنسي موسى ديابي للرحيل إلى إنتر ميلان، الذي قدم عرض إعارة مع خيار شراء بـ28 مليون يورو، رفضه النادي مطالبًا بـ40 مليون، رغم اتفاق ديابي على شروطه الشخصية (4.5 مليون يورو سنويًا).

وهو ذات الحال للنجم الفرنسي نغولو كانتي الذي يرفض تجديد عقده الذي ينتهي الصيف المقبل.

أزمة تمويل
تعود جذور هذه العاصفة إلى أزمة تمويلية أعمق في صندوق الاستثمارات العامة، الذي يملك 75% من الأندية الكبرى (الهلال، النصر، الأهلي، الاتحاد).

وكشفت تقارير في آذار/ مارس 2024 عن خسائر فادحة بلغت 875 مليون دولار من تعاقدات اللاعبين الأجانب الصيف الماضي.

وأدت هذه الخسائر إلى تراجع في الدعم، حيث قررت لجنة الاستقطاب (المشرفة على التعاقدات) عدم تمويل صفقات كبيرة للأندية الأربعة الكبرى في بعض الفترات، معتمدة على موارد الأندية الذاتية أو دعم الأعضاء الذهبيين.

ويأتي الانخفاض المفاجئ في التمويل من خسائر الصندوق وتركيزه على الاستدامة، مع استمرار لجنة الاستقطاب حتى 2030 بأولويات جديدة: حوكمة الأندية، تطوير الإدارات، البنية التحتية، وتحسين البث، بدلاً من الإنفاق الضخم على النجوم.

تطلب أي صفقة موافقة اللجنة لضمان الوفاء بالالتزامات، مما يفسر عرض الاتحاد "الرخيص" لبنزيما، وصعوبة تعزيزات كونسيساو.

دور "المنقذ"
في سياق مشابه، لجأ الهلال إلى الأمير الوليد بن طلال (العضو الذهبي) لتمويل 4 صفقات في يناير 2026، بدعم بلغ 213.5 مليون ريال في الموسم الماضي، واقتراب من استحواذه الكامل على النادي مقابل شراء حصة الصندوق (75%) والوزارة (25%).

يعكس هذا اللجوء أزمة التمويل، حيث يعود النموذج إلى "الداعم الفرد" بدلاً من الصندوق، مما يثير أسئلة حول استدامة الخصخصة.