أمريكا توافق على صفقات تسليح للسعودية وإسرائيل بالتزامن مع التصعيد ضد إيران

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن السعودية تعتزم شراء 730 صاروخًا من منظومة باتريوت من الولايات المتحدة - الأناضول
أعلن "البنتاغون"، السبت، أن وزارة الخارجية الأمريكية اتخذت قراراً بالموافقة على صفقة عسكرية محتملة لصالح المملكة العربية السعودية، بتكلفة تقديرية تبلغ 9 مليارات دولار، وتضم صواريخ من طراز "PATRIOT Advanced Capability-3" ومعدات ذات صلة. 

وذكرت وكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA)، التابعة للبنتاغون، أنها أبلغت الكونجرس الأميركي بهذا القرار، وأوضحت أن الموافقة جاءت على طلب سعودي بشراء 730 صاروخ باتريوت من الجيل الثالث المطور PATRIOT Advanced Capability-3 Missile Segment Enhancement" (PAC-3 MSE)"، والمصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

ماذا تشمل الصفقة؟

 وجاء في بيان الوكالة الأمريكية أن الصفقة تشمل: مجموعات تُستخدم لتعديل منصّات إطلاق باتريوت الحالية كي تصبح قادرة على إطلاق صواريخ PAC‑3 MSE المتطورة، وأنظمة اللوجستيات الآلية لمنظومة باتريوت من معدات وبرمجيات تُستخدم لإدارة الصيانة وقطع الغيار وتتبع حالة المنظومة بشكل آلي.

كما تشمل الصفقة، بحسب البيان، مجموعات القياس عن بُعد لصواريخ "PAC‑3" وهي معدات تُركّب على الصواريخ لتسجيل بيانات الطيران أثناء الاختبارات والتدريب، بالإضافة إلى معدات وقطع غيار للصيانة والإصلاح، وبرامج تدريب وغير ذلك. 

تعزيز الاستقرار في منطقة الخليج

وقالت الوكالة الأميركية، في البيان، إن "الصفقة المقترحة تدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تعزيز أمن حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو) ويلعب دوراً مهماً في الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي بمنطقة الخليج".

ووفقاً للبيان، "ستعمل الصفقة على تعزيز قدرة السعودية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية عبر تزويدها بصواريخ دفاع جوي متقدمة ضمن منظومة متكاملة مطوّرة للدفاع الجوي والصاروخي (IAMD)، ما يعزز قدرات الدفاع الجوي ويحمي القوات البرية للسعودية والولايات المتحدة وحلفاء محليين".

وأكد البيان أن السعودية لن تواجه أي صعوبة في دمج المعدات والخدمات ضمن قواتها المسلحة، مع الإشارة إلى أن "المتعاقد الرئيسي في الصفقة سيكون شركة Lockheed Martin".

طائرات أباتشي لـ"إسرائيل"

وتأتي الصفقة مع السعودية بالتزامن مع إعلان الخارجية الأمريكية مساء الجمعة عن بيع محتمل لأسلحة جديدة (لإسرائيل) بقيمة تقارب 6.7 مليار دولار ، بما في ذلك طلبات كبيرة من طائرات الهليكوبتر AH-64E أباتشي والمركبات التكتيكية الخفيفة المشتركة.

وتستغرق قضايا القوات الأمريكية الأجنبية بعض الوقت للموافقة عليها، لكن توقيت الإعلان قد يثير الشكوك وفقا لموقع "breakingdefense"، إذ تُعزز الولايات المتحدة حاليًا وجودها العسكري في المنطقة تحسبًا لأي إجراء محتمل ضد إيران. وفي حال حدوث ذلك، ستكون كل من دولة الاحتلال والسعودية عرضة لأي رد فعل انتقامي من طهران.

ويأتي ذلك أيضاً بعد أن صرّح نتنياهو لمجلة الإيكونوميست في وقت سابق من هذا الشهر بأنه يريد تقليص اعتماد "تل أبيب" على المساعدات العسكرية الأمريكية تدريجياً، وتخضع كل من السعودية و"إسرائيل" حالياً لاتفاقية مساعدات عسكرية تمتد لعقد من الزمن، تفاوضت عليها إدارة أوباما.