روسيا تسحب قوات ومعدات من مطار القامشلي شمال شرق سوريا

اعتمدت السلطات السورية برئاسة أحمد الشرع نبرة تصالحية تجاه موسكو- جيتي
سحبت روسيا، الثلاثاء، قوات ومعدات من مطار القامشلي في شمال شرق سوريا، وفق ما أفاد مصدر عسكري سوري، تزامنا مع مشاهدة مراسلو "فرانس برس" المرفق الجوي خاليا من أعلام ومعدات وطائرتي شحن ومروحية عاينوها داخله في اليوم السابق.

واتخذت القوات الروسية التي كانت داعما رئيسيا لحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد من المطار الواقع في المدينة ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، قاعدة عسكرية منذ أواخر العام 2019، عقب هجوم تركي في المنطقة.

وقال مسؤول عسكري سوري في محافظة الحسكة لوكالة "فرانس برس" إن "القوات الروسية تسحب الثلاثاء معدات وسلاحا ثقيلا من مطار القامشلي عبر الجو الى مطار حميميم"، القاعدة الجوية الرئيسية لموسكو في محافظة اللاذقية.

وجاءت الخطوة بعد أسابيع من التصعيد العسكري بين الجيش السوري وقوات "قسد" التي انسحبت من مناطق واسعة كانت تحت سيطرتها في محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال)، إلى مناطق ذات غالبية كردية في معقلها في الحسكة.

وشاهد مراسل فرانس برس قبل ظهر الثلاثاء طائرة شحن تحمل العلم الروسي لدى إقلاعها من المطار. وقال أحد حراس المطار من قوات الأمن الكردية لـ"فرانس برس": "هذه آخر طائرة روسية تغادر المطار".



وعاين المراسل داخل المطار، الاثنين، طائرة شحن روسية وأخرى مروحية على الأقل، إلى جانب مدرعات وأجهزة رادار وأعلام روسية مرفوعة. وقال إنها لم تكن موجودة في المطار الثلاثاء. ولم تتلق فرانس برس أجوبة على اسئلة وجهتها إلى مسؤولين أكراد وسوريين بهذا الصدد.

واتخذت القوات الروسية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 من مطار القامشلي قاعدة عسكرية للإشراف على تنفيذ اتفاق، عقب شنّ تركيا هجوما واسعا ضد المقاتلين الأكراد أجبرهم على الانسحاب من منطقة حدودية واسعة.

وجاء ذلك بعدما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عزمه سحب قواته التي دعمت القوات الكردية في تصديها لتنظيم الدولة من سوريا، قبل أن يعيد لاحقا تعزيز وجودها لحماية حقول النفط.

ومنذ إطاحة الأسد، اعتمدت السلطات السورية برئاسة أحمد الشرع نبرة تصالحية تجاه موسكو، التي قدّمت دعما دبلوماسيا وعسكريا كبيرا للأسد.

وبعد سقوط الأسد بأسابيع، أوفدت روسيا مسؤولين إلى دمشق، قبل أن يزور الشرع موسكو في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ويحظى بترحيب حار من الرئيس فلاديمير بوتين.

وتسعى روسيا لضمان مستقبل قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، وهما الموقعان العسكريان الوحيدان لها خارج نطاق الاتحاد السوفيتي السابق، في ظل السلطات الجديدة.