تصعيد ترامب.. كندا وغرينلاند وفنزويلا تحت ألوان العلم الأمريكي

في صورة ثانية نشرها ترامب الثلاثاء، ظهر وهو يغرس العلم الأمريكي في غرينلاند، محاطاً بنائب الرئيس جيه.دي. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، مع لافتة تقول: "غرينلاند: إقليم أمريكي، تأسس عام 2026".. سوشل تروث
تصاعدت حدة الخطاب الاستفزازي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد نشره صوراً معدلة على منصته "تروث سوشيال" توحي بأن الولايات المتحدة الأمريكية يجب أن تبسط سيطرتها على كندا، مع تجديد دعواته للاستحواذ على غرينلاند.

وأظهرت إحدى الصور المنشورة ترامب في المكتب البيضاوي محاطاً بقادة أوروبيين، وخلفهم خريطة لنصف الكرة الأرضية الغربي، حيث بدت الولايات المتحدة وفنزويلا وغرينلاند وكندا بالألوان الأحمر والأبيض والأزرق، وهي ألوان علم الولايات المتحدة، ما أثار ردود فعل غاضبة في كندا وأثار موجة جدل واسعة على المستوى الدولي.

وتكررت تصريحات ترامب حول وضع كندا تحت السيطرة الأمريكية، مقترحاً أحياناً أن تصبح "الولاية الحادية والخمسين"، وهو اقتراح أثار استياء واسعاً بين المسؤولين الكنديين والجمهور هناك. ويشار إلى أن الصورة الأصلية، التي تم تعديلها، التقطت خلال اجتماع ترامب مع قادة أوروبيين في أغسطس/آب الماضي لمناقشة جهود إنهاء حرب أوكرانيا، بحضور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني.

وفي صورة ثانية نشرها ترامب الثلاثاء، ظهر وهو يغرس العلم الأمريكي في غرينلاند، محاطاً بنائب الرئيس جيه.دي. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، مع لافتة تقول: "غرينلاند: إقليم أمريكي، تأسس عام 2026"، في إشارة صريحة إلى رغبته في ضم الجزيرة القطبية الاستراتيجية التابعة للدنمارك، واصفاً إياها بأنها "حيوية للأمن العالمي".

وفي سلسلة منشورات على منصته صباح الثلاثاء، كرر ترامب دعوته إلى ممارسة سيطرة أكبر على نصف الكرة الأرضية الغربي باسم ما سماه "مذهب دونرو"، في إشارة إلى مزيج اسمه واسم الرئيس الأمريكي السابق جيمس مونرو، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لا يمكنها التراجع عن هذا، وعلى هذا يتفق الجميع".

كما أشار ترامب إلى سيطرة واشنطن على فنزويلا بعد العملية العسكرية في كاراكاس في 3 يناير/كانون الثاني الجاري، واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتحكم "إلى أجل غير مسمى" في بيع النفط الفنزويلي، في خطوة اعتبرها محللون محاولة لإعادة تأكيد النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي بطريقة استفزازية وواضحة.



وتعكس هذه التصريحات والصور استمرار توجه ترامب نحو فرض نفوذ أمريكي واسع في المنطقة، مستغلاً منصاته الرقمية لنقل رؤيته التوسعية واستفزاز الحلفاء والجيران على حد سواء، بما يثير تساؤلات حول تأثير مثل هذه التصريحات على العلاقات الدبلوماسية مع كندا والدنمارك وفنزويلا.