واشنطن تختبر السلطة المؤقتة في فنزويلا بلقاء استخباراتي مغلق يقوده مدير الـCIA

ترامب أظهر دعما واضحا لرودريغيز - جيتي
تصاعد الانخراط الأمريكي المباشر في الملف الفنزويلي، وسط تحولات سياسية وأمنية متسارعة تشهدها البلاد عقب اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو.

وكشفت شبكة الـ " سي إن إن"، نقلًا عن مصدر أمريكي مطلع، أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) جون راتكليف أجرى لقاءً مباشرًا مع ديلسي رودريغيز، التي تتولى مهام الرئاسة المؤقتة لفنزويلا، وذلك خلال زيارة غير معلنة إلى العاصمة كاراكاس، الخميس الماضي.

وبحسب المصدر، تناول اللقاء جملة من الملفات الحساسة، في مقدمتها آفاق التعاون الاقتصادي المحتمل بين واشنطن وكاراكاس في المرحلة المقبلة، إلى جانب مناقشة الهواجس الأمنية الأمريكية.

وأكد راتكليف، خلال الاجتماع، على ضرورة ألا تتحول فنزويلا إلى ملاذ آمن لخصوم الولايات المتحدة، لا سيما شبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، حيث يأتي هذا اللقاء في توقيت تكثف فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطها السياسية والاقتصادية على فنزويلا، خاصة في ما يتعلق بقطاع النفط، بعد إلقاء القبض على الرئيس السابق نيكولاس مادورو في وقت سابق من الشهر الجاري.

وفي السياق ذاته، أظهر ترامب دعمًا واضحًا لرودريغيز، التي تعد من الشخصيات البارزة داخل النظام الفنزويلي سابقًا، على حساب زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو. ورغم أن ماتشادو التقت بالرئيس الأمريكي مؤخرًا وقدمت له ميدالية جائزة نوبل للسلام، فإن هذا التحرك لم ينعكس على موقف واشنطن الرسمي بشأن قيادة المرحلة الانتقالية في فنزويلا.

وأضافت الـ "سي إن إن" أن مسؤولون في إدارة ترامب، خلال إحاطة قدمت للكونغرس عقب اختطاف مادورو، أكدوا أن العملية لا تندرج ضمن سيناريو تغيير النظام، مشيرين إلى أن مؤسسات الدولة الفنزويلية لا تزال قائمة، وأن رودريغيز، بصفتها نائبة مادورو السابقة، تتولى حاليًا إدارة شؤون البلاد.

ووفق مصدر آخر، استند قرار دعم رودريغيز إلى تقييم استخباراتي سري أعدته وكالة الاستخبارات المركزية، درس تداعيات تنحي مادورو والسيناريوهات المحتملة لإزاحته على المدى القصير، وانعكاس ذلك على الاستقرار الداخلي.

كما كشفت الـ"سي إن إن"  أن وكالة الاستخبارات المركزية لعبت دورًا محوريًا في عملية تعقب مادورو، إذ نشرت، في آب / أغسطس الماضي، فريقًا سريًا داخل فنزويلا لرصد تحركاته وأنماط تنقله. وشملت العملية الاعتماد على مصدر استخباراتي يعمل داخل الحكومة الفنزويلية، ساعد في تحديد موقع مادورو قبيل اعتقاله.

وختمت المصادر الأمريكية بالإشارة إلى أن لقاء راتكليف مع رودريغيز يهدف بالأساس إلى بناء الثقة وفتح قنوات تواصل مباشرة، في إطار توجه مدير الـCIA لتعزيز الاستخبارات البشرية وتبني مقاربة أكثر جرأة في إدارة الملفات الحساسة.