صحافة دولية

أمريكا استخدمت منظمة مخدرات وهمية لملاحقة مادورو وإسقاطه

لقطات للرئيس الفنزويلي المختطف في طريقه لمحكمة أمريكية- جيتي
تراجعت وزارة العدل الأمريكية، عن ادعاء سابق مفاده أن ما يعرف بكارتال دي لوس سوليس في فنزويلا منظمة إجرامية قائمة بذاتها، وهو اتهام استخدم خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتمهيد الطريق لملاحقة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإزاحته من السلطة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز، إن التراجع جاء في لائحة اتهام معدلة صدرت بعد اختطاف مادورو، حيث أبقت الوزارة على اتهامات التآمر لتهريب المخدرات، لكنها تخلت عن توصيف كارتال لوس سوليس كمنظمة حقيقية، واعتبرته بدلا من ذلك توصيفا غير رسمي يشير إلى نظام محسوبية وثقافة فساد داخل مؤسسات الدولة الفنزويلية، تغذيها عائدات تجارة المخدرات.

وكان الادعاء الأصلي قد ورد في لائحة اتهام عام 2020، صاغتها وزارة العدل، وصورت مادورو على أنه زعيم كارتل منظم. وبناء على تلك اللائحة، صنفت وزارة الخزانة الأميركية في يوليو/تموز 2025 كارتال لوس سوليس منظمة إرهابية، قبل أن تأمر وزارة الخارجية باتخاذ الإجراء نفسه لاحقا.

إلا أن خبراء في شؤون الجريمة والمخدرات بأمريكا اللاتينية أكدوا منذ سنوات أن المصطلح ليس سوى تعبير إعلامي ظهر في تسعينيات القرن الماضي لوصف مسؤولين فاسدين، وليس تنظيما إجراميا هرميا.


وأشادت إليزابيث ديكنسون، نائبة مدير قسم أمريكا اللاتينية في مجموعة الأزمات الدولية، بالصيغة الجديدة للائحة الاتهام، معتبرة أنها أقرب بكثير إلى الواقع من نسخة 2020.

ورغم هذا التعديل، واصل وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو استخدام مصطلح كارتال لوس سوليس بوصفه كيانا حقيقيا، مؤكدا في تصريحات إعلامية أن الولايات المتحدة ستستمر في استهداف شبكات تهريب المخدرات المرتبطة به.

ويثير التراجع تساؤلات حول قانونية تصنيف الكارتال كمنظمة إرهابية أجنبية، خصوصا أن تقارير إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية والأمم المتحدة لم تذكر وجود تنظيم بهذا الاسم.
الأكثر قراءة اليوم
الأكثر قراءة في أسبوع