أعرب رئيس مجلس السيادة
السوداني عبد الفتاح
البرهان، الخميس، عن شكره وتقديره للرئيس التركي رجب طيب
أردوغان، وللحكومة والشعب في
تركيا، على ما وصفه بـ«الدعم المستمر والثابت» لوحدة السودان وأمنه واستقراره، وذلك عقب زيارة رسمية أجراها إلى أنقرة الأسبوع الماضي.
وقال البرهان، في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، تعليقا على الزيارة: «سعدت كثيرا بزيارة الدولة العظيمة تركيا، وأقدم شكر وتقدير حكومة وشعب السودان لفخامة الرئيس أردوغان وحكومته وشعب تركيا»، مثمنا الموقف التركي الداعم للسودان في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.
وأضاف رئيس مجلس السيادة: «نشكرهم على دعمهم المستمر والثابت لشعب السودان وحكومته، وحرصهم على أمنه ووحدته واستقراره، ونسأل الله لهم دوام التقدم والتوفيق»، في إشارة إلى ما وصفه بالعلاقات المتينة التي تجمع الخرطوم وأنقرة.
وكان البرهان قد بدأ، في 25 كانون الأول/ديسمبر الماضي، زيارة رسمية إلى تركيا استمرت أربعة أيام، التقى خلالها الرئيس أردوغان في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، حيث عقد الجانبان مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب بحث المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، اتفق الطرفان خلال الزيارة على «تعزيز التعاون في مجالات التجارة والزراعة والصناعات الدفاعية والتعدين»، بما يعكس توجها مشتركا لتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأكد الرئيس التركي، خلال لقائه البرهان، أن أنقرة «تسعى لتأسيس سلام دائم في السودان من خلال ضمان وقف إطلاق النار، والحفاظ على وحدة أراضي البلاد»، مشددا على دعم تركيا للمساعي الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر في البلاد.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في السودان، جراء الحرب الدائرة بين الجيش وقوات «الدعم السريع» منذ نيسان/أبريل 2023، على خلفية خلافات تتعلق بملف توحيد المؤسسة العسكرية، وهو صراع أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.
ومن بين ولايات السودان الثماني عشرة، تسيطر قوات «الدعم السريع» على ولايات دارفور الخمس في غرب البلاد، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، في حين يفرض الجيش نفوذه على معظم الولايات الثلاث عشرة المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم، وسط استمرار المواجهات وتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية.