دعا سفير طالبان في
قطر، سهيل شاهين، إلى فتح "تحقيق واسع النطاق"٬ في أعقاب حادثة إطلاق النار التي استهدفت اثنين من أفراد الحرس الوطني الأمريكي في
واشنطن الأربعاء الماضي٬ حول دوافع وهوية المتهم بالهجوم، قائلا إن المعلومات الأولية تثير أسئلة حول ارتباطات سابقة للرجل داخل المؤسسات الأمنية الأفغانية التي كانت تعمل تحت إشراف أمريكي مباشر.
وقال شاهين في تصريح لشبكة "سي إن إن" الجمعة إن "هذا الشخص كان، وفقا للتقارير، جزءا من قوات الأمن التي كانت تعمل آنذاك تحت إمرة وكالة
المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)"، مضيفا: "هؤلاء الأشخاص لم يكونوا مخلصين لبلدهم... يجب إجراء تحقيق واسع لمعرفة حقيقته هو وغيره ممن يشاركونه الأفكار ذاتها".
وتأتي تصريحات شاهين فيما لا تزال الولايات المتحدة تمتنع عن الاعتراف بحكومة طالبان التي سيطرت على السلطة في كابول عام 2021 بعد انسحاب القوات الأمريكية.
وقد حددت السلطات الأمريكية هوية المشتبه به باسم رحمن الله
لاكانوال، وهو مواطن أفغاني تقول الجهات الرسمية إنه وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج خاص أطلقته إدارة الرئيس السابق جو بايدن عقب الانسحاب العسكري من أفغانستان.
وتشير معلومات أوردها مسؤولون لشبكة "سي إن إن" إلى أن لاكانوال كان قد عمل سابقا مع وكالة المخابرات الأمريكية في أفغانستان، فيما قال مدير الـوكالة المخابرات المركزية السابق جون راتكليف إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منحته حق اللجوء في نيسان/أبريل الماضي.
وبحسب رواية مسؤولي إنفاذ القانون، فإن لاكانوال دخل الولايات المتحدة بعد شهر واحد من انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في آب/أغسطس 2021، في إطار عملية تهدف إلى نقل الأفغان الذين تعاونوا مع المؤسسات الأمريكية.
وكشف مسؤولون من مكتب التحقيقات الفيدرالي٬ ووكالة المخابرات المركزية٬ ووزارة الأمن الداخلي٬ أن لاكانوال لم يخضع لتدقيق أمني شامل عند وصوله، مستفيدا من سياسات هجرة وصفت بأنها "متساهلة" خلال تلك المرحلة.
وبحسب "سي إن إن" قال أفراد عائلة المشتبه به، إنه يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة، قالوا إنه ناجم عن القتال الذي خاضه في أفغانستان.
وقاتل رحمن الله لاكانوال في "الوحدة صفر" التابعة للقوات الخاصة الأفغانية، والتي ترعاها وتدربها وكالة المخابرات المركزية "CIA".
وعقب الهجوم، أعلنت السلطات الأمريكية تعليق معالجة طلبات الهجرة الخاصة بالأفغان إلى أجل غير مسمى، في خطوة أثارت قلق منظمات ناشطة في إعادة التوطين.
وقالت مجموعة "أفغان إيفك"، التي تولت الإشراف على إعادة توطين آلاف الأفغان بعد سقوط كابول، إن القادمين من أفغانستان يخضعون عادة لإجراءات تدقيق أمني "تعد من الأكثر صرامة مقارنة بأي فئة مهاجرة أخرى".
وتشير بيانات وزارة الخارجية الأمريكية إلى وصول أكثر من 190 ألف أفغاني إلى الولايات المتحدة منذ سيطرة طالبان على الحكم في آب/أغسطس 2021.