قالت صحيفة
"
صاندي تايمز" إن خطة رئيس الوزراء البريطاني
كير ستارمر تخفيض سن المشاركة
في الإنتخابات ستكون في صالح الحزب الجديد لزعيم حزب العمال السابق جيرمي كوربن،
حيث أظهرت دراسة مسحية أن الشبان ما بين 16 – 17 عاما سيترك تصويتهم أثرا على
نتائج الانتخابات.
وفي تقرير
أعدته المحررة السياسية كارولاين ويلر قالت فيه إن استطلاعا جديدا أظهر أن حزب
كوربن سيتقدم على تقدم حزب العمال بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17
عاما، في وقت يستعد فيه ستارمر لمنحهم حق التصويت، وسيصوت أكثر من واحد من كل خمسة
شباب تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما لحركة كوربن وزارا سلطانة في الانتخابات
المقبلة، مما يخلق تعادلا ثلاثيًا مع حزب العمال والإصلاح على أصوات الشباب.
وستـأكل
المجموعة الجديدة التي تحمل اسما مؤقتا وهو "حزبك" ست نقاط مئوية من حصة
حزب العمال بين الناخبين الجدد، تاركة حزب ستارمر في مستوى 24%، وحزب الإصلاح
بزعامة نايجل فاراج بنسبة 23%، وحزب كوربن الجديد بنسبة 21%، وبهذا، سيكون حزب
الخضر الخاسر الأكبر، حيث ستنخفض حصته من الأصوات بأكثر من النصف من 14% إلى 6%.
وفي الشهر
الماضي، أكدت الحكومة خططها لخفض سن التصويت من 18 إلى 16 عاما في الوقت المناسب،
للانتخابات المقبلة، الأمر الذي يجعل
ويستمنستر على نفس خط البرلمانين في استكتلندا وويلز، وسيكون هذا أكبر تغيير في
مسار الانتخاب منذ تخفيض سن الاقتراع من 21 إلى 18 عاما عام 1969، ويجعل من سن 16
و17 عاما هدفا للأحزاب السياسية.
وقد كشف
استطلاع رأي حصري شارك فيه أكثر من 1,100 وأعد لصحيفة "صاندي تايمز" عن
رؤية نادرة على توجهاتهم السياسية، ورحب جيمس شنايدر، مستشار كوربين المخضرم،
بالنتائج، قائلاً إن:" الناخبين الشباب سئموا من الأحزاب التقليدية التي فشلت
في خفض الإيجارات، أو الاستثمار في التعليم أو حماية مستقبلهم"، فيما قال
متحدث باسم حزب الإصلاح: "حاول حزب العمال التلاعب في الانتخابات المقبلة
بأصوات من هم في السادسة عشرة من العمر، لكن هذا قد يعود عليهم بالضرر الآن".
وبحسب الاستطلاع
الذي أجرته مؤسسة "مور إن كومون"، هناك انقسام بين الجنسين، حيث أن
احتمال دعم الذكور للأحزاب اليمينية يفوق احتمال دعم الإناث لها بمرتين تقريبا، وقال
حوالي 45% من الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما إنهم سيصوتون إما لحزب
الإصلاح أو المحافظين، مقارنة بـ 24% من الفتيات.
وتزيد نسبة
تصويت حزب الإصلاح بين الفتيان عن نسبة تصويت الفتيات بست نقاط (25% مقابل 19%)، كما
تتسع الفجوة نفسها بين المحافظين، حيث تزيد نسبة تصويتهم بأربعة أضعاف (20% مقابل 5%).
وفي نتائج
استطلاعات أخرى، قال أكثر من ثلث الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما
(36%) إنهم يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين في حرب غزة، فيما قالت نسبة 9% أنها مع
إسرائيل، وقال ما يقرب من نصفهم (48%) إنهم سيصوتون للبقاء في الاتحاد الأوروبي لو
أُجري استفتاء بريكست، كما في عام 2016 مرة أخرى، بينما قالت نسبة 13% منهم إنها
ستصوت لصالح الخروج.
وعلق لوك
تريل، مدير مؤسسة الإستطلاع "مور إن كومون": "يبدو أن تشرذم الساحة
السياسية لا يقتصر على البالغين فحسب، حيث يظهر هذا الاستطلاع، الذي شمل أكثر من
ألف شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما، أن حزب كوربن الجديد وحزب الإصلاح
البريطاني وحزب العمال، ستكون في حالة تعادل شبه تام بين هذه المجموعة من الناخبين
المحتملين".
وقد أيد أكثر
من نصف المشاركين، 59% قرار
خفض سن التصويت، بينما عارضه 17% فقط. ورغم أن 46%
قالوا إنهم يشعرون بامتلاكهم معلومات سياسية كافية للتصويت في الانتخابات العامة،
إلا أن نفس النسبة قالت إنهم لا يشعرون بأن لديهم هذه المعلومات.
وقال جيك، البالغ من العمر 17 عاما، من ليدز،
لمجموعة نقاشية أُقيمت لمرافقة الاستطلاع، بأنه يعتقد أن سن التصويت يجب أن يبقى
عند 18 عاما لأن الشباب لا يملكون "خبرة كافية في الحياة" للتصويت في سن
16 عاما. ووافقته سيا، من برمنغهام، الرأي، قائلة
إنها لا تعتقد أن الشباب في سن 16 عاما "متعلمون بما يكفي لاتخاذ قرار
واعٍ".
وقالت ليلى، ١٧ عاما، من ليدز: "شخصيا، أعتقد أن الكثير ممن
أعرفهم ممن يؤيدون حزب العمال أو يميلون إلى اليسار يشعرون بخيبة أمل كبيرة، لأنه
على الرغم من ادعاء حزب العمال تمثيل الطبقة العاملة، إلا أنهم يتبنون سياسات
وسطية ويمينية نسبيا في الوقت الحالي. لذا، أعتقد أن الكثير ممن يميلون إلى اليسار
المتشدد يشعرون بخيبة أمل كبيرة من ذلك، بناء على ما سمعته". وقال أمان، 16
عاما، من مانشستر، لمجموعة النقاش: "أعتقد أن جيريمي كوربن سيكون قائدا جيدا
لهذا البلد، فهو يبدو أنه يمثل الطبقة العاملة بشكل جيد مقارنةً بكير ستارمر".