سياسة دولية

تضامن إسباني بعد منع وفد فلسطيني من حضور اجتماعات الأمم المتحدة

إسبانيا تعتبر منع أمريكا تأشيرة الرئيس الفلسطيني قرارا جائرا- الأناضول
تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أكد خلاله تضامن مدريد مع الشعب الفلسطيني ودعمه في سعيه لنيل حقوقه المشروعة وتجسيد دولته وفق قرارات الشرعية الدولية.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، شدد سانشيز على التزام إسبانيا بدعم حل الدولتين، بحيث تقوم دولة فلسطين إلى جانب الاحتلال  الإسرائيلي "في أمن وسلام واستقرار"، مشيرا إلى أن هذا الحل يحقق مصلحة المنطقة والعالم.


كما جدّد رئيس الوزراء الإسباني دعوته لعقد مؤتمر دولي للسلام، ومواصلة عمل التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين وحشد الاعتراف بدولة فلسطين، مطالبا بوقف فوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، ووقف الاستيطان وعنف المستوطنين، والعودة إلى المسار السياسي على أساس القانون الدولي.

من جهته، أعرب الرئيس عباس عن شكره لإسبانيا على مواقفها الثابتة، مؤكدا أهمية الاعترافات الدولية بدولة فلسطين وعقد المؤتمر الدولي للسلام لتثبيت حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وشدد عباس على أولوية الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لمنع المجاعة والتهجير، إلى جانب الانسحاب الكامل من القطاع، وتمكين دولة فلسطين من تحمل مسؤولياتها هناك بدعم عربي ودولي. 

وطالب كذلك بوقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.


قيود أمريكية
يأتي هذا الموقف الإسباني في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية الأمريكية عن رفضها منح تأشيرات دخول لوفد منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في أيلول/سبتمبر المقبل.

وبررت واشنطن قرارها بالقول إن السلطة الفلسطينية "تتجاوز المفاوضات عبر تحركات قانونية دولية وحملات اعتراف أحادية بدولة فلسطينية"، في خطوة أثارت موجة انتقادات دولية.

وكانت كل من كندا وبريطانيا وأستراليا وفرنسا قد أعلنت في الأسابيع الأخيرة نيتها الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة، ما زاد من الضغوط على الاحتلال الإسرائيلي مع تفاقم المجاعة في قطاع غزة جراء عدوانه العسكري المستمر.

ويعني القرار الأمريكي أن الرئيس عباس قد يُحرم من إلقاء كلمته المعتادة أمام الجمعية العامة، رغم أن اتفاقية المقر بين واشنطن والأمم المتحدة تنص على عدم تقييد وصول الوفود الرسمية إلى نيويورك.

ترحيب إسرائيلي وتنديد أوروبي
رحّب وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر بالخطوة الأمريكية، شاكرا نظيره ماركو روبيو على ما وصفه بـ"تحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن التحريض ومكافأة الإرهاب والحرب القانونية ضد إسرائيل".

في المقابل، عبّر وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو عن رفض بلاده للقرار الأمريكي، مؤكدا أن وصول المسؤولين الفلسطينيين إلى مقر الأمم المتحدة "حق لا يمكن أن يخضع لقيود".

كما ندد وزير خارجية لوكسمبورغ، كزافيه بيتيل، بالخطوة، قائلا: "يجب أن نكون قادرين على مناقشة القضايا معًا، ولا يمكن استبعاد فلسطين من الحوار".