سياسة عربية

الاحتلال يسعى لطمس ذاكرة الأجيال الفلسطينية بغزة.. أبرز المعالم المدمرة

المسجد العمري الكبير في مدينة غزة بعد قصفه بالمقاتلات- جيتي
يسعى الاحتلال من خلال الإبادة التي يرتكبها في غزة، إلى القضاء على كل ما يمت للفلسطينيين بصلة، وخاصة تاريخهم وإرثهم الثقافي والحضاري.

ويهدف الاحتلال لقطع الصلة بين الأجيال وتاريخهم العريق، خاصة وأن مدينة غزة، تضم الكثير من المواقع الأثرية، التي تمثل الكثير من الحقب التي مرت عليها منذ آلاف السنين وحتى يومنا هذا.


ونستعرض في التقرير التالي، أبرز المعالم الأثرية التي أقدم الاحتلال على قصفها وتدميرها في مدينة غزة تحديدا:

مسجد السيد هاشم

يعد من أهم المساجد التاريخية في قطاع غزة ومدينتها، ويقع في حي الدرج بالبلدة القديمة، وعلى مقربة من المسجد العمري التاريخي.

ويستمد المسجد أهميته من وجود قبر جد النبي صلى الله عليه وسلم، هاشم بن عبد مناف، والذي ارتبط اسم غزة به وأطلق عليها لقب غزة هاشم.

وبني المسجد في عهد الدولة المملوكية، وشهد تعديلات في عهد العثمانيين، ويضم مكتبة ومدرسة شرعية.

ونالت الحروب التي شهدتها غزة، تاريخيا، من المسجد، وتعرض لأضرار كبيرة وتصدعات وانهيار نتيجة قذيفة خلال الحرب العالمية الأولى، وشهدت السنوات اللاحقة عمليات تجديد على بنائه.

وخلال العدوان الأخير، أقدم الاحتلال على قصفه، وتعرضت أجزاء كبيرة منه للتدمير والتخريب.

المسجد العمري الكبير

يقع في قلب غزة القديمة بحي الدرج، ويعد من أعرق معالمها الدينية وأكبر مساجدها. أنشئ في عهد الخليفة عمر بن الخطاب بعد أن كان معبدا رومانيا ثم كنيسة بيزنطية، وبات ثالث أكبر مسجد في فلسطين بمساحة تقارب 4100 متر مربع.

بني بالحجر الرملي وزينت أروقته وأقواسه بزخارف أثرية، وتعلوه قباب عالية وله خمس بوابات تؤدي إلى أزقة المدينة القديمة.

 مئذنته ذات الطابع المملوكي شيدت مربعة القاعدة ثم ثمانية الأضلاع في أعلاها، تعرض في كانون أول/ديسمبر 2023 لقصف عنيف من الاحتلال، أدى لتدميره شبه الكامل

كنيسة القديس بريفيريوس

توجد في حي الزيتون بشرق غزة، وتعد من أقدم كنائس العالم حيث أنشئت مطلع القرن الخامس الميلادي وسميت على اسم القديس بريفيريوس.

تبلغ مساحتها 216 مترا مربعا وتتكون من قاعة رئيسية وهيكل للطقوس، شيدت على الطراز البيزنطي وزينت جدرانها برسوم ونقوش دينية.

تعرضت الكنيسة لأضرار كبيرة عبر القرون بسبب الغزوات والزلازل، ثم رممت في أواخر العهد العثماني.

تعرضت في بداية العدوان لضربة جوية من الاحتلال، ما أدى إلى استشهاد عشرات الفلسطينيين المتواجدين فيها وتدمير أجزاء كبيرة من قاعاتها.

بيت السقا الأثري

يقع في حي الشجاعية وشيد عام 1661 في العصر العثماني على يد التاجر أحمد السقا القادم من مكة.

تبلغ مساحة البيت الأثري، نحو 700 متر مربع ويضم فناء مكشوفا وغرفا مزينة بأقواس حجرية وسلما متشعبا يؤدي للطابق العلوي.


بني من الحجر الرملي وحجر الكركار وزينت قبابه وثرياته بطابع أثري، وكان مقصدا لتجار غزة، وليست المرة الأولى التي يتعرض فيها للقصف، حيث أصيب بقصف عام 1948 ثم أعيد ترميمه، وفي 1994 سجل كموقع أثري رسمي وأقدم الاحتلال على تدميره في العدوان الجاري.

الكنيسة البيزنطية في جباليا

من أقدم المعالم التي تعود إلى الفترة البيزنطية في غزة، ومن أبرز كنائس بلاد الشام التي تحتوي على كتابات يونانية قديمة ولوحات فسيفسائية.

تبلغ مساحة الكنيسة نحو 800 متر مربع وتتكون من ثلاثة أروقة بينها قاعة للصلاة وأخرى للتعميد.

اكتشفت الفرق الأثرية المكان، عام 1998 وأعيد ترميمها وافتتحت كمزار سياحي عام 2022، وخلال عدوان 2023 استهدفتها طائرات الاحتلال، ما أدى إلى دمار كبير في معالمها ومحتوياتها.