صحافة دولية

كيف تحول حي الزيتون لأرض قاحلة؟.. صور أقمار صناعية تكشف حجم الدمار الهائل

NYT: تظهر صور الأقمار الصناعية أن حيا في مدينة غزة أصبح الآن أرضا قاحلة - الأناضول
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا موسعا تناول الأوضاع الميدانية في مدينة غزة، وتحديدا في حي الزيتون الذي يتعرض منذ أسابيع لهجوم إسرائيلي متواصل، ما جعله أقرب إلى "أرض قاحلة" بعد أن كان أحد الأحياء السكنية الحيوية وأكثرها ازدحاما.

ووفق صور الأقمار الصناعية التي استندت إليها الصحيفة، فإن الحي الذي كان جزء كبير منه قائما قبل ثلاثة أسابيع فقط، تحول إلى منطقة مدمرة بفعل القصف الإسرائيلي الكثيف. ففي صور التقطت بتاريخ 8 آب/ أغسطس الجاري ظهرت عشرات المباني سليمة، إلى جانب عدد من الخيام، بينما أظهرت صور أخرى للمنطقة ذاتها بعد 17 يوما فقط معظم المباني وقد تحولت إلى ركام، فيما اختفت الخيام بشكل كامل.


ورغم إعلان حكومة الاحتلال نيتها شن هجوم شامل على مدينة غزة، إلا أن القوات لم تدخل بعد إلى معظم أحيائها، بينما يتركز نشاطها العسكري حاليا في حي الزيتون، حيث تتقدم الدبابات وتلقي الطائرات الحربية القنابل بشكل يومي، وسط أوامر متكررة للسكان بالإخلاء.

أحد سكان حي الصبرة المجاور، ويدعى فضل الصيفي (33 عاما)، قال للصحيفة: "من المحزن أن ترى منازل أصدقائك مدمرة بالكامل"، موضحا أنه زار الحي مؤخرا لمعاينة الأضرار، وأضاف أنه اعتاد سماع دوي الانفجارات طوال اليوم حتى باتت جزءا من "ضجيج الخلفية"، على حد وصفه، مؤكدا أنه وشقيقه رفضا مغادرة منزلهما خشية سرقته.

من جانبه زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن ضرباته تستهدف مقاتلي حماس ومخازن أسلحتهم داخل المناطق المدنية، نافيا أن يكون هدفه "إلحاق ضرر واسع بالبنية التحتية المدنية"، لكن تصريحات مسؤولين إسرائيليين أظهرت نقيض ذلك. إذ قال وزير الخارجية السابق وعضو المجلس الوزاري المصغر، إيلي كوهين، إن مدينة غزة يجب أن تتحول إلى "مدينة أنقاض تماما مثل رفح".

ويشبه حجم الدمار في الزيتون – بحسب الصحيفة – ما جرى في مناطق أخرى سويت بالأرض تقريبا، مثل رفح في جنوب القطاع وبيت حانون في شماله. إلى ذلك، أعلن جيش الاحتلال الأسبوع الماضي استدعاء 60 ألف جندي احتياط إضافي، مع خطط لتمديد خدمة 20 ألف جندي آخر، في إطار التحضير لغزو واسع لمدينة غزة. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي – طلب عدم ذكر اسمه – أن العملية ستكون "تدريجية ودقيقة ومحددة الأهداف"، فيما أعرب عدد من الحلفاء الأوروبيين لتل أبيب عن قلقهم وانتقادهم لخطط شن هجوم شامل على المدينة.