اعترف مسؤولون
في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بأن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو عرقل اتفاقات وقف إطلاق النار في غزة، وفق تقرير لصحيفة
"جروزاليم بوست" العبرية، أكدوا أن نتنياهو أحبط 5 مرات على الأقل
إمكانية التوصل لصفقة لاعتباراته الشخصية أو الحزبية.
ووفق الصحيفة،
قال ماثيو ميلر متحدث وزارة الخارجية الأمريكية بعهد بايدن، للقناة 13 العبرية
الأسبوع الماضي، إن:" إدارة بايدن فكرت مرارا وتكرارا في الإعلان عن أن
نتنياهو يعيق اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها تراجعت عن ذلك خوفا من تشجيع حماس"،
وأضاف قائلا:" كانت هناك أوقات أردنا فيها بشدة أن نعلن للملأ ونوضح أننا
نعتقد أن نتنياهو متصلب تماما ويصعّب التوصل معه إلى اتفاق".
ولفت ميلر إلى
أن وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن أخبر نتنياهو أن إصراره سيجعل من
المستحيل تحقيق الحلم الذي راود إسرائيل منذ تأسيسها"، مضيفًا أن إسرائيل
"ستظل غارقة في هذه الحرب لسنوات وعقود قادمة"، فيما رد نتنياهو
بالقول:" نعم سنخوض هذه الحرب لعقود قادمة، هكذا كانت الأمور وهكذا ستكون",
وهو ما يدل على تعمد نتنياهو إفشال صفقات التسوية لإنهاء الحرب.
بدورها، قالت صحيفة
"جروزاليم بوست" العبرية: "كان هذا أول اعتراف أمام الكاميرات بما
أشارت إليه تقارير أخرى، بأن نتنياهو كان العقبة الأساسية أمام وقف إطلاق النار
خلال الحرب"، وبحسب الصحيفة تواصلت اعترافات المسؤولين السابقين في مقابلة
أجراها جيك سوليفان مستشار الأمن القومي في إدارة بايدن، مع مقدم برنامج "ذا
بولوارك" الأمريكي تيم ميلر، حيث دافع عن دعوة أعضاء كونغرس ديمقراطيين لحجب
السلاح عن إسرائيل بعد ان كان داعما لإسرائيل منذ بداية الحرب.
وقال سوليفان:
"إن مبرر حجب الأسلحة عن إسرائيل اليوم أقوى بكثير مما كان عليه قبل عام
لأسباب عدة، أولًا، لا يواجهون (الإسرائيليون) نفس التهديدات الإقليمية، وثانيًا،
كان هناك اتفاق لوقف إطلاق النار مع إطلاق سراح الأسرى، وإمكانية لإجراء مفاوضات، إلا
أن إسرائيل هي التي انسحبت منه دون التفاوض بجدية"، وتابع سوليفان:
"ثالثًا، هناك مجاعة شاملة في غزة، ورابعا، لا توجد أهداف عسكرية أكثر جدية
لتحقيقها، فالأمر اليوم يقتصر على قصف الأنقاض وتحويلها إلى أنقاض".
أما "جاكوب
لو"، وهو مسؤول كبير بإدارة بايدن، شغل منصب سفير واشنطن بإسرائيل من عام
2023 إلى عام 2025، فقد برر في مقابلة الثلاثاء، مع مجلة "نيويوركر"
الأمريكية بحسب "جروزاليم بوست"، أن: " بايدن دعم إسرائيل لكون المعركة
كانت مشروعة، وأن ذلك يجب أن يتزامن مع الضغط عليها بشأن القضايا الإنسانية"،
ولكنه استدرك أن الإدارة الأمريكية "نادرا ما تحصل على إجابات تشرح ما حدث بشأن
التكتيكات العسكرية قبل أن تُنشر القصة كاملةً في وسائل الإعلام"، في إشارة
إلى المجازر التي كان يرتكبها جيش الاحتلال.
والأربعاء،
نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن نتنياهو قوله في بودكاست باتريك بيت-ديفيد
الأمريكي قوله، إن هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 الذي شنته حماس ما كان ليحدث
لو كان الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب رئيسا في حينه، فيما عقب زعيم
المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، على تصريحات نتنياهو، بالقول إنه: "يحمل
الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مسؤولية كارثة 7 أكتوبر في حين أن نتنياهو هو
المسؤول عنها".
ومع اقتراب
نهاية حكم بايدن، وتحديدا في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ضغطت الإدارة الأميركية ومن
بينهم على الأرجح سوليفان، على أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين للتصويت ضد تشريع
كان من شأنه أن يمنع تسليم شحنات أسلحة إلى إسرائيل تزيد قيمتها على 20 مليار
دولار، شملت صواريخ موجهة وقذائف دبابات وقذائف هاون ومركبات تكتيكية، وطائرات
مقاتلة، بدعوى أنها ضرورية لدفاع إسرائيل، علما أنها لم تكن لتسلم قبل عام أو
عامين.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2024، بدا وكأن إدارة
بايدن قد تتخذ خطوات لفرض حظر جزئي على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، حيث حذرت من
أنها ستفعل ذلك إذا لم تبدأ إسرائيل بالسماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية
إلى غزة خلال 30 يوما، إلا أنها أعلنت في نهاية المهلة أن إسرائيل "أحرزت
تقدما كافيا للالتزام بالقانون الأميركي"، ما سمح باستمرار تدفق شحنات
الأسلحة، ولاحقا أفرج خلف بايدن، دونالد ترامب عن شحنة القنابل الثقيلة البالغ
عددها 1800، عقب توليه منصبه.