أكد الرئيس التركي رجب طيب
أردوغان، الأحد، أن العلاقات بين بلاده وأذربيجان اجتازت اختبارات عديدة في
التاريخ حتى وصلت إلى مستواها المتقدم.
وقال أردوغان خلال مؤتمر
صحفي مشترك مع نظيره الأذربيجاني إلهام
علييف في شوشا الأذربيجانية إن وحدة القلوب
التي يجسدها شعار "شعب واحد في دولتان" شعلة لا تنطفئ تستمد قوتها من التاريخ
المشترك وتضيء المستقبل.
وتابع: "تحرير
أذربيجان أراضيها من الاحتلال خلال حرب استمرت 44 يوما فتح الباب أمام مرحلة جديدة
في جنوب القوقاز"، مشددا على أن من يسعون لإضعاف الأخوّة إذربيجان التي جرى
تعزيزها عبر إعلان شوشة عام 2021، لم ولن يحققوا أهدافهم أبدا.
وأردف: "نتابع بتقدير
كبير جهود أذربيجان لإعادة إعمار قره باغ واستعادة الحيوية التي كانت تتمتع بها
المنطقة"، مضيفا أننا "نقف إلى جانب أذربيجان في نضالها العادل فإننا
ندعم أيضا جهودها الصادقة لإرساء سلام دائم في منطقتنا".
من جانبه، تحدث علييف في
المؤتمر ذاته قائلا: "طوال 44 يوما من حرب قره باغ كان الرئيس أردوغان والشعب
التركي الشقيق إلى جانبنا وهذا لن ننساه أبدا".
وتابع: "وحدتنا
وأخوّتنا مع
تركيا لا تتزعزعان ولن ينجح أبداً من يحاول الإيقاع بيننا"،
مشيرا إلى أن "شعب أذربيجان يشعر بالامتنان لتركيا حكومة وشعبا".
اظهار أخبار متعلقة
وفي وقت سابق، وصل أردوغان
إلى أذربيجان في زيارة تهدف إلى تهدئة التوتر بين البلدين، إثر إقرار باكو تنظيمات
تفرض قيودا على ارتداء
الحجاب في المدارس.
وتربط البلدين علاقات
سياسية وعسكرية واقتصادية وثقافية وثيقة، تختزل بعبارة "أمة واحدة،
دولتان" التي تستخدمها الدبلوماسية في كل منهما.
لكن العلاقات شهدت توترا في
أيلول/ سبتمبر عندما أقرّت أذربيجان قواعد جديدة، تحظر الملابس التي لا تتوافق مع
الزي المدرسي والعلمانية.
ورغم أن القواعد الجديدة
التي اعتمدتها باكو لا تذكر الحجاب صراحة، أفادت تقارير بأن بعض المدارس منعت
فتيات محجبات من دخول الصفوف، ما أثار احتجاجات.
وطالب حزب العدالة والتنمية
الحاكم في تركيا باكو بالتخلي عن هذه القواعد.
وبالرغم من التوتر، يبقى
البلدان على ترابط وثيق على الصعيد العسكري وفي مجال الطاقة، إذ تشكل تركيا منفذا
أساسيا لصادرات أذربيجان من النفط والغاز إلى الأسواق الغربية.