الجيش الأمريكي ينفي مغادرة قواته مضيق هرمز

نص المقترح الإيراني وفق عراقجي على إعادة فتح مضيق هرمز في اليوم السادس- جيتي
نص المقترح الإيراني وفق عراقجي على إعادة فتح مضيق هرمز في اليوم السادس- جيتي
شارك الخبر
نفت القيادة المركزية بالجيش الأمريكي، الثلاثاء، صحة مزاعم الحرس الثوري الإيراني بشأن مغادرة القوات الأمريكية مضيق هرمز في الخليج، مؤكدة استمرار وجود قواتها في الشرق الأوسط ومراقبتها للمضيق والمياه المحيطة به، ومشددة على أن القوات الأمريكية وشركاءها الإقليميين يسيطرون على هذا الممر المائي الدولي.

وجاء الرد الأمريكي في تدوينة نشرتها القيادة المركزية على صفحتها بمنصة "إكس"، قالت فيها: "الادعاء: زعم قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني مؤخرا أن القوات الأمريكية غادرت مضيق هرمز، مبتعدةً عنه مئات "الكيلومترات". هذا الادعاء غير صحيح".

وأضافت القيادة في التدوينة نفسها: "الحقيقة: لا تزال القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط موجودة وتراقب الوضع في مضيق هرمز والمياه المحيطة به، وهو ما أكده قائد القيادة المركزية الأمريكية في عطلة نهاية الأسبوع. وتسيطر القوات الأمريكية وشركاؤها الإقليميون على هذا الممر المائي الدولي؛ ومن الواضح أن إيران لا تسيطر عليه".

وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقال نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، عن تقديم طهران مقترحًا إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء خلال الاجتماع الأخير للجمعية العامة للأمم المتحدة، يتضمن خطة تمتد سبعة أيام لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

اظهار أخبار متعلقة



وأوضح عراقجي أن الخطة تحدد الإجراءات المطلوبة من الطرفين، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لن يُطلب منها، بموجب المقترح، اتخاذ أي إجراء لم تكن قد وافقت عليه سابقًا.

وقال: "والخطوات المنصوص عليها في إطار الاتفاق واضحة، والنتيجة محددة أيضًا: سيُعاد فتح مضيق هرمز في اليوم السادس، وتُستأنف المفاوضات للتوصل إلى الاتفاق النهائي اعتبارًا من اليوم السابع. وفي حال تنفيذ هذه الخطة، ستعود الحياة في المنطقة تدريجيًا إلى طبيعتها".

وعلى الصعيد الاقتصادي، انتقد عراقجي رفض البيت الأبيض، بحسب وصفه، قبول التكاليف المتزايدة للحرب على المواطنين الأمريكيين العاديين، مستشهدًا بتقديرات وكالة التصنيف الائتماني "موديز" بشأن الأعباء المالية للصراع.

اظهار أخبار متعلقة



وقال وزير الخارجية الإيراني: "في الوقت نفسه، يرفض البيت الأبيض قبول تكاليف الحرب المتزايدة على المواطنين الأمريكيين العاديين، ولإدراك أبعاد هذه التكاليف، لا حاجة للاستناد إلى كلامي فقط. فبعد مرور 8 أشهر على بدء حرب أخرى أطلقتها أمريكا باختيارها خارج حدودها، تُعلن حتى وكالة التصنيف الائتماني "موديز" أن العدوان العسكري على إيران كلّف المستهلكين الأمريكيين وحده، في العام الجاري، نحو 265 مليار دولار؛ وهو رقم يعادل نحو ألفي دولار لكل أسرة".

وأشار عراقجي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل نحو نصف هذه التكلفة، موضحًا أن التقدير لا يشمل الخسائر الأكبر التي لحقت بالاقتصاد العالمي.

واختتم الوزير الإيراني حديثه بالتأكيد على أن إضافة تكاليف الأضرار التي لحقت بعدد كبير من القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، إلى جانب فقدان حجم هائل من العتاد العسكري، تكشف بصورة أكبر، وفق تعبيره، حجم التداعيات التي خلفتها الحرب على المصالح الأمريكية، واصفًا إياها بأنها حرب كارثية على تلك المصالح.
التعليقات (0)