شددت محكمة الجنايات الاستئنافية في مدينة كريتاي قرب باريس، السبت، الحكم الصادر بحق المغني
المغربي سعد
لمجرد في قضية اغتصاب الشابة الفرنسية لورا بريول، ورفعت العقوبة من 6 إلى 10 سنوات سجناً، في قضية تعود وقائعها إلى عام 2016.
وصدر الحكم بعد جلسات استئناف استمرت في كريتاي منذ 17 أيلول/ سبتمبر الجاري، فيما كان لمجرد يحاكم طليقاً تحت إشراف قضائي. وعقب صدور الحكم، أفادت وسائل إعلام مغربية بأن السلطات الفرنسية اقتادته من المحكمة لتنفيذ العقوبة.
وتختلف هذه القضية عن ملف قضائي آخر يواجهه لمجرد في
فرنسا، إذ صدر بحقه في أيار/ مايو الماضي حكم بالسجن 5 سنوات عن قضية اغتصاب تعود إلى عام 2018 قرب سان تروبيه، وهو حكم طعن فيه أيضاً.
ماذا حدث في قضية لورا بريول؟
تعود القضية التي صدر فيها حكم اليوم إلى تشرين الأول/ أكتوبر 2016، عندما التقى لمجرد، وكان يبلغ حينها 31 عاماً، لورا بريول، البالغة 20 عاماً، في ملهى ليلي في باريس.
وبحسب وقائع القضية التي عرضتها المحكمة، توجه الاثنان إلى غرفة فندق، حيث اتهمت بريول المغني المغربي باغتصابها والاعتداء عليها، بينما نفى لمجرد ارتكاب الاغتصاب، وأقر بوقوع احتكاك جسدي بينهما، قائلاً إنه دفعها على وجهها بعدما خدشته خلال تبادلهما القبل.
وظل لمجرد متمسكاً بنفي الاتهام طوال مراحل القضية، فيما أقرت محكمة الجنايات في باريس عام 2023 بإدانته بالاغتصاب والعنف المشدد، وحكمت عليه بالسجن 6 سنوات.
من 6 إلى 10 سنوات في الاستئناف
بعد الحكم الأول، تقدم لمجرد باستئناف، لتنتقل القضية إلى محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي.
وكان من المقرر أن تبدأ محاكمة الاستئناف في حزيران/ يونيو 2025، لكنها تأجلت لإجراء تحقيقات إضافية، قبل أن تنطلق جلساتها في أيلول/ سبتمبر 2026 وتستمر حتى 25 من الشهر، في جلسات مغلقة بناء على طلب الطرف المدني.
وفي ختام المحاكمة، قررت المحكمة تشديد العقوبة إلى 10 سنوات، لتكون بذلك العقوبة الجديدة أعلى بأربع سنوات من الحكم الصادر عام 2023.
وقبل بدء محاكمة الاستئناف، شهد الملف تطوراً قضائياً آخر بعدما نظرت المحاكم الفرنسية في قضية محاولة ابتزاز مرتبطة بملف لورا بريول.
وفي نيسان/ أبريل 2026، أدانت محكمة باريس خمسة أشخاص من أصل ستة متهمين في قضية محاولة ابتزاز لمجرد بمبلغ 3 ملايين يورو مقابل سحب الشكوى أو عدم حضور بريول للإدلاء بشهادتها أمام المحكمة.
وحُكم على المتهمين بعقوبات تراوحت بين السجن مع وقف التنفيذ والسجن النافذ، بينما برأت المحكمة بريول نفسها من تهمة المشاركة في محاولة الابتزاز.
وأثارت القضية جدلاً خلال التحضير لمحاكمة الاستئناف، خصوصاً بعدما استند دفاع لمجرد إلى واقعة الابتزاز في التأكيد على موقف موكله من القضية، بينما ظلت إدانته الأصلية بالاغتصاب قائمة إلى حين صدور الحكم الاستئنافي اليوم.
اظهار أخبار متعلقة
قضية أخرى وحكم بـ5 سنوات
ولا يرتبط الحكم الصادر السبت بالقضية الأخرى التي حُكم فيها على لمجرد بالسجن 5 سنوات في أيار/ مايو الماضي.
وتعود تلك القضية إلى عام 2018، عندما اتهمته شابة بالاعتداء عليها جنسياً في غرفة فندق قرب سان تروبيه جنوب شرقي فرنسا. وبعد محاكمة أمام محكمة الجنايات في دراغينيان، صدر في 15 أيار/ مايو حكم بسجنه 5 سنوات، إضافة إلى إلزامه بدفع 30 ألف يورو تعويضات و5 آلاف يورو بدل أتعاب محاماة.
وكان الادعاء العام قد طلب في تلك القضية الحكم عليه بالسجن 10 سنوات، بينما ظل لمجرد ينفي الاتهام، وقال إن العلاقة كانت رضائية. كما تقدم باستئناف على الحكم.