تصاعدت حدة التوتر
في
الضفة الغربية المحتلة مع استمرار اعتداءات المستوطنين على
الفلسطينيين، بالتزامن
مع تحرك أمريكي داخل مجلس الشيوخ للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف هذه الهجمات
ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقالت هيئة مقاومة
الجدار والاستيطان الفلسطينية إن اعتداءات المستوطنين أسفرت عن استشهاد 25 فلسطينياً منذ
بداية عام 2026، لترتفع حصيلة الفلسطينيين الذين قتلوا في هجمات المستوطنين إلى 61
منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وإلى 87 منذ عام 2019.
وأوضحت الهيئة أن المستوطنين
نفذوا خلال النصف الأول من العام الحالي 3 آلاف و488 اعتداءً في الضفة الغربية، أسفرت
عن استشهاد 17 فلسطينياً وتهجير 26 تجمعاً بدوياً ورعوياً بصورة كلية أو جزئية، إلى جانب
إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها بؤر رعوية.
وفي الولايات المتحدة،
طالب 42 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو
باتخاذ خطوات لوقف تصاعد
عنف المستوطنين في الضفة الغربية، إلى جانب وقف الاعتقالات
الجماعية التي تنفذها القوات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وأكد أعضاء المجلس،
في رسالة إلى نتنياهو، ضرورة توجيه تعليمات واضحة إلى الشرطة والجيش لمنع أعمال العنف
والتدخل لوقفها، بغض النظر عن هوية مرتكبيها.
كما طالبوا بتكثيف
التحقيقات في استشهاد تسعة فلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية في الضفة الغربية منذ عام
2022، مشيرين إلى أنهم قتلوا على أيدي مستوطنين أو قوات إسرائيلية.
ودعت الرسالة حكومة
الاحتلال الإسرائيلية إلى وقف إنشاء مستوطنات جديدة، وإنهاء بناء البؤر الاستيطانية
غير القانونية والعمل على إزالة البؤر القائمة.
اظهار أخبار متعلقة
وجاء التحرك الأمريكي
في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي لسياسات حكومة نتنياهو في الضفة
الغربية، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات وعمليات الجيش الإسرائيلي والقيود المفروضة
على حركة الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، كشفت
القناة 12 الإسرائيلية أن وفداً أمريكياً زار إسرائيل ووجه انتقادات حادة إلى مسؤول
إسرائيلي رفيع خلال اجتماع تناول عنف المستوطنين، محذراً من أن الدعم الأمريكي لا ينبغي
التعامل معه باعتباره أمراً مضموناً في ظل استمرار هذه الاعتداءات.
وأفادت القناة بأن
نتنياهو عقد اجتماعاً أمنياً، بحضور رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ومسؤولين
آخرين، لبحث عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وذلك بناء على طلب أمريكي.