"مذبحة الشوش" بمصر.. طلب بإعادة فحص جثمان الضحية وحظر النشر أمام النيابة

دفاع متهمي "مذبحة الشوش" يطلب استخراج جثمان الضحية.. وتجديد حبس المتهمين 15 يوما - فيسبوك
دفاع متهمي "مذبحة الشوش" يطلب استخراج جثمان الضحية.. وتجديد حبس المتهمين 15 يوما - فيسبوك
شارك الخبر
تقدمت هيئة الدفاع عن المتهمين في واقعة القتل المعروفة إعلاميا باسم "مذبحة الشوش" في محافظة سوهاج، بطلب إلى النيابة العامة لاستخراج جثمان السيدة التي قتلت في الحادثة وإخضاعه لفحوص جديدة لدى مصلحة الطب الشرعي، بهدف التحقق من بعض الملابسات المرتبطة بسبب الوفاة وكيفيتها.

وتعود القضية إلى منطقة مساكن الشوش في محافظة سوهاج، حيث قتلت سيدة وشابان في واقعة تتواصل بشأنها التحقيقات، بينما تسعى النيابة العامة إلى استكمال فحص الأدلة والتقارير وتحديد المسؤوليات الجنائية للمتهمين.

وقالت هيئة الدفاع إن طلب استخراج الجثمان يستهدف الوقوف على نقاط ترى أنها تحتاج إلى فحص طبي شرعي إضافي، موضحة أنها قدمت للنيابة الأسباب والمبررات التي دفعتها إلى طلب إعادة الفحص.

وأكد الدفاع أن نتائج الطب الشرعي يمكن أن تساعد في توضيح بعض التفاصيل المتعلقة بوفاة المجني عليها، وأن الطلب يأتي في إطار استكمال عناصر التحقيق وليس استباقا لما ستنتهي إليه النيابة العامة.

ومن المنتظر أن تحدد النيابة موقفها من الطلب، في ضوء ما تراه ضروريا لاستكمال التحقيقات ومدى الحاجة إلى استخراج الجثمان وإعادة فحصه.

تجديد حبس المتهمين 15 يوما

وفي تطور متصل، قررت محكمة جنح سوهاج، بصفتها قاضي المعارضات، تجديد حبس المتهم الرئيسي وشقيقه لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات.

ويواجه الشقيقان اتهامات على خلفية مقتل السيدة وشابين آخرين في منطقة مساكن الشوش، بينما تواصل الجهات المختصة جمع الأدلة والاستماع إلى أقوال الشهود وفحص ملابسات الواقعة ودوافعها.

اظهار أخبار متعلقة



وتتداول وسائل إعلام محلية رواية مفادها أن الزوج عاد من ليبيا بعد تلقيه معلومات بشأن علاقة بين زوجته وشابين، ثم توجه إلى منطقة مساكن الشوش، حيث أطلق النار على الشابين، قبل أن يتوجه إلى مسكنه ويقتل زوجته. إلا أن هذه التفاصيل تظل في إطار ما ورد في التحريات والتغطيات الإعلامية، ولم تحسم النيابة العامة بعد الوصف القانوني النهائي للواقعة.

المادة 237 من قانون العقوبات

وأثارت القضية نقاشا قانونيا بشأن مدى إمكانية تطبيق المادة 237 من قانون العقوبات، التي تتضمن عذرا قانونيا خاصا بالزوج الذي يفاجئ زوجته حال تلبسها بالزنا، ويقدم على قتلها ومن يزني بها، بحيث تكون العقوبة المقررة في هذه الحالة الحبس بدلا من العقوبات الأصلية المقررة لجريمة القتل.

وقال رئيس هيئة الدفاع، محمود محمد، إن فريقه لا يستبق نتائج التحقيقات، مؤكدا أن النيابة العامة لم تحدد حتى الآن القيد والوصف القانوني النهائي للواقعة أو المواد التي ستنطبق عليها.

وأضاف، في تصريحات لـ"سي إن إن بالعربية"، أن ما نشر بشأن عدم انطباق المادة 237 على المتهمين تضمن، بحسب تعبيره، "أخبارا ومعلومات كاذبة"، مؤكدا أن هيئة الدفاع لم تقل إن الجريمة وقعت في حالة تلبس.

وأوضح أن حسم المادة القانونية المنطبقة على الواقعة يتوقف على ما ستكشف عنه التحقيقات، وأنه لا يمكن الجزم بالتكييف القانوني قبل انتهائها.

ويتركز الجدل حول المادة 237 على مدى توافر الشروط القانونية اللازمة لتطبيقها، وفي مقدمتها عنصر المفاجأة والتلبس، وهي أمور تخضع في النهاية لما تثبته التحقيقات وما تقرره جهات التحقيق والقضاء.

اظهار أخبار متعلقة



الدفاع يطلب حظر النشر

وفي تطور آخر، كشف محامي المتهمين عن تقدم هيئة الدفاع بطلب إلى النائب العام لحظر النشر في القضية، مبررا ذلك بما وصفه بحساسية الواقعة والآثار التي قد تنتج عن تداول معلومات غير دقيقة بشأنها.

وقال إن الدفاع يخشى أن يؤدي نشر تفاصيل غير مؤكدة أو تناول الأعراض والسمعة الشخصية لأطراف القضية إلى زيادة التوتر بين العائلات، خصوصا في ظل الطبيعة الحساسة للمجتمع المحلي وما قد تثيره مثل هذه المعلومات من ردود فعل.

وأضاف أن الهدف من طلب حظر النشر، بحسب دفاع المتهمين، هو منع القضية من التحول إلى سبب في تجدد الخلافات العائلية أو نشوء موجة جديدة من العنف والثأر.

وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في القضية، فيما يبقى تحديد المسؤوليات النهائية والتوصيف القانوني للواقعة مرهونا بما تسفر عنه التحقيقات والفحوص الطبية الشرعية والإجراءات القضائية المقبلة.
التعليقات (0)