كشف باحثون من جامعة كاليفورنيا الجنوبية عن
بروتين صغير داخل جينوم الميتوكوندريا البشرية، قد يساعد في تفسير أسباب بعض حالات الإصابة بمرض
السكري من النوع الثاني، وهو ما قد يمهد لتطوير علاجات دقيقة تستهدف المرض.
ووفق دراسة نشرت في مجلة "ثيرانوستيكس"، فإن البروتين الجديد الذي أطلق عليه اسم "مينتش" يرتبط بمتغير جيني يؤثر في إنتاجه، وهو ما قد يزيد من خطر الإصابة بالسكري لدى بعض الأشخاص.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح الباحثون من الجامعة، أنهم حللوا بيانات صحية وجينية لأكثر من 15 ألف شخص، وحددوا متغيراً جينياً يعطل إنتاج البروتين، قبل أن يتأكدوا من وجوده ونشاطه البيولوجي من خلال تجارب مخبرية ونماذج حيوانية.
واتضح عبر الدراسة أن خطر هذا المتغير الجيني يتمثل في تعطيله "كودون البدء" للجين، أي الجزء الذي يأمر الخلية ببدء إنتاج البروتين، ما يعني أن حاملي هذا المتغير قد لا ينتجون بروتين "مينتش" بشكل طبيعي، وهذا قد يفسر سبب ارتفاع معدلات السكري بشكل غير متناسب لدى البعض.
وكشفت النتائج أن إعطاء البروتين أو نظائر مطورة منه للفئران المصابة بالسمنة والسكري أدى إلى تحسين استجابة أجسامها للإنسولين، فيما ساعدت النسخ المعدلة في الحد من زيادة الوزن لدى الحيوانات التي خضعت لنظام غذائي غني بالدهون.
اظهار أخبار متعلقة
وخلص فريق البحث إلى أن البروتين يعمل بطريقة مختلفة بين العضلات والأنسجة الدهنية، وهو ما يعزز كفاءة التمثيل الغذائي، مشيرين إلى أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام تطوير علاجات موجهة تعتمد على الفحص الجيني لتحديد المرضى الأكثر استفادة.
ورغم النتائج التي وصفت بالواعدة، شدد الباحثون على أن الاكتشاف لا يزال في المرحلة قبل السريرية، ويحتاج إلى مزيد من الدراسات للتأكد من سلامته وفعاليته قبل الانتقال إلى التجارب على البشر.